Skip to content

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٩٣

وَقد يجر قرئَ: ﴿لله الْأَمر من قبل وَمن بعد﴾ [الرّوم: ٤] بِالْجَرِّ والتنوين وَقد يرفع رُوِيَ: فَمَا شربوا بعد بِالرَّفْع ثَالِثهَا أَن يقطع عَنْهَا بِأَن يحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ لَكِن يَنْوِي لَفظه فيعرب وَلَا ينون لانتظار الْمُضَاف إِلَيْهِ الْمَحْذُوف رَابِعا أَن يحذف وينوى مَعْنَاهُ فيبنى على الضَّم نَحْو: ﴿لله الْأَمر من قبل وَمن بعد﴾ [الرّوم: ٤] لله الْأَمر من قبل وَمن بعد أَي قبل الْغَلَبَة وَبعدهَا وَعلله ابْن مَالك بِأَنَّهُ كَانَ حَقّهَا الْبناء فِي الْأَحْوَال كلهَا لشبهها بالحرف لفظا من حَيْثُ إِنَّهَا لَا تتصرف بتثنية وَلَا جمع وَلَا اشتقاق وَمعنى لافتقارها إِلَى غَيرهَا فِي بَيَان مَعْنَاهَا لَكِن عَارض ذَلِك لُزُومهَا للإضافة فأعربت فَلَمَّا قطعت عَنْهَا