همع الهوامع في شرح جمع الجوامع
قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ مَرْدُود بِمَا رد بِهِ هُوَ على الزَّمَخْشَرِيّ وَقَالَ الْفراء إِنَّمَا بني لِأَنَّهُ نقل من فعل مَاض وَهُوَ (آن) معنى حَان فَبَقيَ على بنائِهِ استصحابا على حد (أنهاكم عَن قيل وَقَالَ) ورد بِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لم تدخل عَلَيْهِ (أل) كَمَا لَا تدخل على قيل وَقَالَ ولجاز فِيهِ الْإِعْرَاب كَمَا يجوز فِي قيل وَقَالَ وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه مُعرب وفتحته إِعْرَاب على الظَّرْفِيَّة وَاسْتدلَّ لَهُ بقوله: ٨٠٢ -
(كأنّهما مِلآن لم يَتَغّيرا ... )
بِكَسْر النُّون أَي من الْآن فَحذف النُّون لالتقاء الساكنين وجر فَدلَّ على أَنه مُعرب وَضَعفه ابْن مَالك بِاحْتِمَال أَن تكون الكسرة كسرة بِنَاء وَيكون فِي بِنَاء الْآن لُغَتَانِ الْفَتْح وَالْكَسْر كَمَا فِي شتان إِلَّا أَن الْفَتْح أَكثر وَأشهر