همع الهوامع في شرح جمع الجوامع
أَن الشَّيْخ لَا سلف لَهُ فِي ذَلِك حَتَّى رَأَيْت بعض الْمُتَأَخِّرين جنح إِلَى مَا جنح إِلَيْهِ الشَّيْخ وَقد أوسعت الْكَلَام فِي ذَلِك فِي (الإتقان) و (حَاشِيَة الْمُغنِي) وتزاد (إِذْ) للتَّعْلِيل خلافًا لِلْجُمْهُورِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلنْ ينفعكم الْيَوْم إِذْ ظلمتم أَنكُمْ فِي الْعَذَاب مشتركون﴾ [الزخرف: ٣٩] أَي لأجل ظلمكم فِي الدُّنْيَا ﴿وَإِذ لم يهتدوا بِهِ فسيقولون﴾ [الْأَحْقَاف: ١١] ﴿وَإِذِ اعتَزَلتُمُوهُم وَمَا يَعبُدُونَ إِلَاّ اللهَ فأوُاْ﴾ [الْكَهْف: ١٦] وَهِي حرف بِمَنْزِلَة لَام الْعلَّة وَقيل ظرف وَالتَّعْلِيل مُسْتَفَاد من قُوَّة الْكَلَام لَا من اللَّفْظ وَترد للمفاجأة نَص على ذَلِك سِيبَوَيْهٍ وَهِي الْوَاقِعَة بعد (بَينا) و (بَيْنَمَا) كَقَوْلِه: ٧٩٥ -
(فينما العُسْر إذْ دارَتْ ميَاسيرُ ... )