Skip to content

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع المبني للمجهول

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ٣١٥

وَحكم الْهمزَة تَابع للعين فتكسر وتضم وتشم كَذَا قَالَ ابْن مَالك وَقَالَ ابْن أبي الرّبيع تضم مُطلقًا لِأَن الْكسر فِي الإشمام عَارض وَقِيَاسًا فِي حَالَة الْكسر على أَمر المخاطبة نَحْو اغزي وَفرق ابْن الضائع بِأَن هَذِه حَالَة عارضة بِخِلَاف اختير وَنَحْوه فَإِن ذَلِك صَار أصلا فِي المعتل مُلْتَزما وَبِأَن الْكسر فِي اغزي للمضير الْمُتَّصِل وَهُوَ معرض للانفصال وَهنا الْأَمر عَارض فِي نفس الْفِعْل لَازم لَهُ لَا لشَيْء مُنْفَصِل (وَأنكر خطاب) أَن يجْرِي فِيهِ (غير الأولى) وَالْتزم الْقلب يَاء (و) أنكر أَبُو الحكم الْحسن (بن عذرة) فِيهِ (الثَّانِيَة) وَأَجَازَ مَعَ الْقلب يَاء الإشمام (وتقلب فِي الْمُضَارع فِي الْجَمِيع ألفا) لِأَن الأَصْل مثلا يَقُول وَيبِيع وينقرد ويختير نقلت حَرَكَة الْوَاو وَالْيَاء من الْعين استثقالا ثمَّ قلبا ألفا لتحركها فِي الأَصْل وانفتاح مَا قبلهمَا الْآن (و) تقلب (لَام) الْمَاضِي (المعتل اللَّام) بِالْألف (يَاء) وَإِن كَانَت منقلبة عَن وَاو نَحْو غزي فِي غزا وهدي فِي هدى (وَأوجب الْجُمْهُور ضم فَاء المضاعف) ثلاثيا كَانَ أَو غَيره نَحْو حب وَاشْتَدَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿هَذِه بضاعتنا ردَّتْ إِلَيْنَا﴾ [يُوسُف: ٦٥] (وَأَجَازَ قوم الْكسر أَيْضا و) أجَاز (المهاباذي) الإشمام وَبِهِمَا قرئَ فِي (ردَّتْ)