Skip to content

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع جملة القسم

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٩٣

يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ﴾ [الْمَائِدَة: ٧٣] ﴿وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ﴾ [الْأَعْرَاف: ٢٣] قَالَ أَبُو حَيَّان فَإِن كَانَ الْفِعْل الْوَاقِع جَوَابا منفيا (بِلَا) لم يجز أصلا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا دلَالَة فى اللَّفْظ على الْقسم الْمَحْذُوف وَلَا يُوجد فِي كَلَامهم إِن قَامَ زيد لَا يقوم زيد وَمن دُخُولهَا على غير إِن قَوْله: ١١٩٣ -

(ولَما رُزقْتَ ليأتِيَنّك سَيبُهُ ... )

وَقَوله: ١١٩٤ -

(لمتَي صَلحْتَ لَيُقْضَيَنْ لَك صالحٌ ... )

قَالَ وَقد شبه بَعضهم (إِذْ) ب (إِن) فَأدْخل عَلَيْهَا هَذِه اللَّام قَالَ: ١١٩٥ -

(غَضِبَتْ على وَقد شربت بجزَّة ... فلإذْ غَضِبْتِ لأشَرَبَنْ بخَرُوفِ)

وَالْجَوَاب المقرون بِمَا أَو إِن الْمُؤَكّدَة أَو اللَّام مَعَ اسْم لَا يقدم مَعْمُول عَلَيْهِ مُطلقًا بِلَا خلاف كَمَا قَالَ أَبُو حَيَّان فَإِذا قلت وَالله مَا يقوم زيد الْآن أَو وَالله إِن زيدا قَائِم الْآن أَو وَالله لزيد قَائِم الْآن لم يجز تَقْدِيم الْآن أَو هِيَ أَي اللَّام مَعَ مضارع فَكَذَلِك لَا يجوز التَّقْدِيم مُطلقًا صَححهُ أَبُو حَيَّان وَقيل يجوز مُطلقًا ظرفا كَانَ أَو مَفْعُولا وَهُوَ رَأْي الْفراء وَأبي عُبَيْدَة واستدلا بقوله ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقُّ أَقُولُ لأَمْلأَنَّ﴾ [ص: ٨٤، ٨٥] أَي حَقًا