Skip to content

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع جملة القسم

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٨٤

كالكلمة الْوَاحِدَة وَهُوَ مرفوض فِي كَلَامهم وَأجِيب باغتفار ذَلِك كَمَا قَالُوا وَالله لكذب زيد (و) يتلَقَّى أَيْضا فِي الْإِثْبَات (بِأَن) الْمَكْسُورَة مثقلة ومخففة سَوَاء كَانَ فِي خَبَرهَا اللَّام نَحْو: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّآ﴾ [اللَّيْل: ٤] ﴿إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ﴾ [الطارق: ٤] أم لَا وَقيل إِن كَانَ فِي خَبَرهَا اللَّام جَازَ تلقيه بِهِ وَإِلَّا فَلَا لَان الْقَصْد بذلك إِفَادَة التَّأْكِيد الَّذِي لأَجله الْقسم وَقيل لَام كي قَالَه الْأَخْفَش وَمثل بقوله: ﴿يحلفُونَ بِاللَّه لكم ليرضوكم﴾ [التَّوْبَة: ٦٢] وَقَول الشَّاعِر: ١١٦٨ -

(إِذا قَالَ قدْني قلت بِاللَّه حِلْفةً ... لِتُغْنِي عني ذَا إنائك أجمعاً)

وَوَافَقَهُ الْفَارِسِي فِي العسكريات وَرجع فِي البصريات والتذكرة وَأجَاب عَن الْآيَة بِأَنَّهُ لم يرد الْقسم بل الْخَبَر فَإِنَّهُم يحلفُونَ بِاللَّه مَا عابوا النَّبِي ليرضوا الْمُؤمنِينَ وَعَن الْبَيْت بِأَنَّهُ كَذَلِك أَي حَلَفت لتغنيني عني أَو بِأَن الْجَواب مَحْذُوف لدلَالَة الْحل أَي لتشربن قيل وبل قَالَه بعض القدماء وَاسْتدلَّ بقوله تَعَالَى: ﴿وَالْقُرْآن ذِي الذّكر بل الَّذين كفرُوا﴾ [ص: ١، ٢] قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ رَأْي بَاطِل وَالْجَوَاب فِي الْآيَة مَحْذُوف أَو كم أهلكنا وَحذف اللَّام لطول الْفَصْل فِيهِ قيل وَأَن الْمَفْتُوحَة قَالَه ابْن عُصْفُور فِي المقرب وَاسْتدلَّ بقوله: ١١٦٨ -

(أما وَالله أَن لَو كنت حرًّا ... وَمَا بالحُرّ أَنْت وَلَا الْعَتِيق)

ورده ابْن الصَّائِغ وَقَالَ بل جَوَاب الْقسم جَوَاب لَو أَي مَا يكون جوابها لَوْلَا الْقسم قَالَ أَبُو حَيَّان وَقد رَجَعَ عَن ذَلِك ابْن عُصْفُور