Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب إي بالكسر والسكون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٠٨

مَا تبين لي أَن سِيبَوَيْهٍ غلط إِلَّا فِي موضِعين هَذَا أَحدهمَا فَإِنَّهُ يسلم أَنَّهَا تعرب إِذا أفردت فَكيف يَقُول ببنائها إِذا أضيفت وَقَالَ الْجرْمِي خرجت من الْبَصْرَة فَلم أسمع مُنْذُ فَارَقت الخَنْدَق إِلَى مَكَّة أحدا يَقُول لَأَضرِبَن أَيهمْ قَائِم بِالضَّمِّ اه وَزعم هَؤُلَاءِ أَنَّهَا فِي الْآيَة استفهامية وَأَنَّهَا مُبْتَدأ وَأَشد خبر ثمَّ اخْتلفُوا فِي مفعول ننزع فَقَالَ الْخَلِيل مَحْذُوف وَالتَّقْدِير لننزعن الْفَرِيق الَّذِي يُقَال فيهم أَيهمْ أَشد وَقَالَ يُونُس هُوَ الْجُمْلَة وعلقت ننزع عَن الْعَمَل كَمَا فِي ﴿لنعلم أَي الحزبين أحصى﴾ وَقَالَ الْكسَائي والأخفش كل شيعَة وَمن زَائِدَة وَجُمْلَة الِاسْتِفْهَام مستأنفة وَذَلِكَ على قَوْلهمَا فِي جَوَاز زِيَادَة من فِي الْإِيجَاب وَيرد أَقْوَالهم أَن التَّعْلِيق مُخْتَصّ بِأَفْعَال الْقُلُوب وَأَنه لَا يجوز لَأَضرِبَن الْفَاسِق بِالرَّفْع بِتَقْدِير الَّذِي يُقَال فِيهِ هُوَ الْفَاسِق وَأَنه لم يثبت زِيَادَة من فِي الْإِيجَاب وَقَول الشَّاعِر

١٢٤ - (إِذا مَا لقِيت بني مَالك ... فَسلم على أَيهمْ أفضل)

يرْوى بِضَم أَي وحروف الْجَرّ لَا تعلق وَلَا يجوز حذف الْمَجْرُور وَدخُول الْجَار على مَعْمُول صلته وَلَا يسْتَأْنف مَا بعد الْجَار

وَجوز الزَّمَخْشَرِيّ وَجَمَاعَة كَونهَا مَوْصُولَة مَعَ أَن الضمة إِعْرَاب فقدروا مُتَعَلق النزع من كل شيعَة وَكَأَنَّهُ قيل لننزعن بعض كل شيعَة ثمَّ قدر أَنه سُئِلَ من هَذَا الْبَعْض فَقيل هُوَ الَّذِي أَشد ثمَّ حذف المبتدآن المكتنفان للموصول وَفِيه تعسف ظَاهر وَلَا أعلمهم استعملوا أيا الموصولة مُبْتَدأ وَسَيَأْتِي ذَلِك عَن ثَعْلَب