مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
اسْتِحْبَاب كل صلح جَائِر وَمثله ﴿زدناهم عذَابا فَوق الْعَذَاب﴾ وَالشَّيْء لَا يكون فَوق نَفسه وعَلى الثَّالِث قَوْله تَعَالَى ﴿قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء﴾ فَإِن الْملك الأول عَام وَالثَّانِي خَاص ﴿هَل جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان﴾ فَإِن الأولى الْعَمَل وَالثَّانِي الثَّوَاب ﴿وكتبنا عَلَيْهِم فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ﴾ فَإِن الأول القاتلة وَالثَّانيَِة المقتولة وَكَذَلِكَ بَقِيَّة الْآيَة وعَلى الرَّابِع ﴿يَسْأَلك أهل الْكتاب أَن تنزل عَلَيْهِم كتابا من السَّمَاء﴾ وَقَوله
١١١٧ - ( ... إِذْ النَّاس نَاس وَالزَّمَان زمَان)
فَإِن الثَّانِي لَو سَاوَى الأول فِي مَفْهُومه لم يكن فِي الاخبار بِهِ عَنهُ فَائِدَة وَإِنَّمَا هَذَا من بَاب قَوْله
١١١٨ - ( ... أَنا أَبُو النَّجْم وشعري شعري)
أَي وشعري لم يتَغَيَّر عَن حَالَته
فَإِذا ادعِي أَن الْقَاعِدَة فِيهِنَّ إِنَّمَا هِيَ مستمرة مَعَ عدم الْقَرِينَة فَأَما إِن وجدت قرينَة فالتعويل عَلَيْهَا سهل الْأَمر