Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٩٠

(فحسبوه فألفوه كَمَا ذكرت ... تسعا وَتِسْعين لم تنقص وَلم تزد)

ويقويه أَنه رُوِيَ وَنصفه وَقَوله

٩٩ - (قوم إِذا سمعُوا الصَّرِيخ رَأَيْتهمْ ... مَا بَين ملجم مهرَة أَو سافع)

وَمن الْغَرِيب أَن جمَاعَة مِنْهُم ابْن مَالك ذكرُوا مَجِيء أَو بِمَعْنى الْوَاو ثمَّ ذكرُوا أَنَّهَا تَجِيء بِمَعْنى وَلَا نَحْو ﴿وَلَا على أَنفسكُم أَن تَأْكُلُوا من بُيُوتكُمْ أَو بيُوت آبائكم﴾ وَهَذِه هِيَ تِلْكَ بِعَينهَا وأنما جَاءَت لَا توكيدا للنَّفْي السَّابِق ومانعة من توهم تَعْلِيق النَّفْي بالمجموع لَا بِكُل وَاحِد وَذَلِكَ مُسْتَفَاد من دَلِيل خَارج عَن اللَّفْظ وَهُوَ الْإِجْمَاع وَنَظِيره قَوْلك لَا يحل لَك الزِّنَى وَالسَّرِقَة وَلَو تركت لَا فِي التَّقْدِير لم يضر ذَلِك

وَزعم ابْن مَالك أَيْضا أَن أَو الَّتِي للاباحة حَالَة مَحل الْوَاو وَهَذَا أَيْضا مَرْدُود لِأَنَّهُ لَو قيل جَالس الْحسن وَابْن سِيرِين كَانَ الْمَأْمُور بِهِ مجالستهما مَعًا وَلم يخرج الْمَأْمُور عَن الْعهْدَة بمجالسة أَحدهمَا هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف من كَلَام النَّحْوِيين وَلَكِن ذكر الزَّمَخْشَرِيّ عِنْد الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى ﴿تِلْكَ عشرَة كَامِلَة﴾ أَن الْوَاو تَأتي للْإِبَاحَة نَحْو جَالس الْحسن وَابْن سِيرِين وَأَنه إِنَّمَا جِيءَ بالفذلكة دفعا لتوهم إِرَادَة الْإِبَاحَة فِي ﴿فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم﴾ وقلده