Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٩٥

عدَّة وَإِقَامَة واستقامة فَأَما قَوْله تَعَالَى ﴿وَأقَام الصَّلَاة﴾ فمما يجب الْوُقُوف عِنْده وَمن هُنَا لم يحذف خبر كَانَ لِأَنَّهُ عوض أَو كالعوض من مصدرها وَمن ثمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ وَمن هُنَا قَالَ ابْن مَالك إِن الْعَرَب لم تقدر أحرف النداء عوضا من أَدْعُو وأنادي لإجازتهم حذفهَا

٧ - و ٨ السَّابِع وَالثَّامِن أَلا يُؤَدِّي حذفه إِلَى تهيئة الْعَامِل للْعَمَل وقطعه عَنهُ وَلَا إِلَى إِعْمَال الْعَامِل الضَّعِيف مَعَ إِمْكَان الْعَامِل الْقوي وللأمر الأول منع البصريون حذف الْمَفْعُول الثَّانِي من نَحْو ضَرَبَنِي وضربته زيد لِئَلَّا يتسلط على زيد ثمَّ يقطع عَنهُ بِرَفْعِهِ بِالْفِعْلِ الأول ولاجتماع الْأَمريْنِ امْتنع عِنْد الْبَصرِيين أَيْضا حذف الْمَفْعُول فِي نَحْو زيد ضَربته لِأَن فِي حذفه تسليط ضرب على الْعَمَل فِي زيد مَعَ قطعه عَنهُ وإعمال الِابْتِدَاء مَعَ التَّمَكُّن من إِعْمَال الْفِعْل ثمَّ حملُوا على ذَلِك زيد مَا ضَربته أَو هَل ضَربته فمنعوا الْحَذف وَإِن لم يؤد إِلَى ذَلِك وَكَذَلِكَ منعُوا رفع رَأسهَا فِي أكلت السَّمَكَة حَتَّى رَأسهَا إِلَّا أَن يذكر الْخَبَر فَتَقول مَأْكُول ولاجتماعهما مَعَ الإلباس منع الْجَمِيع تَقْدِيم الْخَبَر فِي نَحْو زيد قَامَ ولانتفاء الْأَمريْنِ جَازَ عِنْد الْبَصرِيين وَهِشَام تَقْدِيم مَعْمُول الْخَبَر على الْمُبْتَدَأ فِي نَحْو زيد ضرب عمرا وَإِن لم يجز تَقْدِيم الْخَبَر فأجازوا زيدا أَجله أحرز وَقَالَ البصريون فِي قَوْله

١٠٣٠ - ( ... بِمَا كَانَ إيَّاهُم عَطِيَّة عودا)