Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٨٣

١٠١٩ - (فَأَصْبحُوا قد أعَاد الله نعمتهم ... إِذْ هم قُرَيْش وَإِذ مَا مثلهم بشر)

إِن بشر مُبْتَدأ وَمثلهمْ نعت لمَكَان مَحْذُوف خَبره أَي وَإِذ مَا بشر مَكَانا مثل مكانهم بِأَن مثلا لَا يخْتَص بِالْمَكَانِ فَلَا دَلِيل حِينَئِذٍ

كَقَوْل الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله

١٠٢٠ - (لَا نسب الْيَوْم وَلَا خله ... )

إِن النصب بإضمار فعل أَي وَلَا أرى وَإِنَّمَا النصب مثله فِي لَا حول وَلَا قُوَّة

وَقَول الْخَلِيل فِي قَوْله

١٠٢ - (أَلا رجلا جزاه الله خيرا ... )

إِن التَّقْدِير أَلا تروني رجلا مَعَ إِمْكَان أَن يكون من بَاب الِاشْتِغَال وَهُوَ أولى من تَقْدِير فعل غير مَذْكُور وَقد يُجَاب عَن هَذَا بِثَلَاثَة أُمُور

أَحدهَا أَن رجلا نكرَة وَشرط الْمَنْصُوب على الِاشْتِغَال أَن يكون قَابلا للرفع بِالِابْتِدَاءِ وَيُجَاب بِأَن النكرَة هُنَا مَوْصُوفَة بقوله

( ... يدل على محصلة تبيت)

الثَّانِي أَن نَصبه على الِاشْتِغَال يسْتَلْزم الْفَصْل بِالْجُمْلَةِ المفسرة بَين الْمَوْصُوف وَالصّفة وَيُجَاب بِأَن ذَلِك جَائِز كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِن امْرُؤ هلك لَيْسَ لَهُ ولد﴾

الثَّالِث أَن طلب رجل هَذِه صفته أهم من الدُّعَاء لَهُ فَكَانَ الْحمل عَلَيْهِ أولى