مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
السَّابِع قَوْلهم فِي نَحْو ﴿وَمَا رَبك بظلام﴾ ﴿وَمَا الله بغافل﴾ إِن الْمَجْرُور فِي مَوضِع نصب أَو رفع على الحجازية والتميمية وَالصَّوَاب الأول لِأَن الْخَبَر بعد مَا لم يجِئ فِي التَّنْزِيل مُجَردا من الْبَاء إِلَّا وَهُوَ مَنْصُوب نَحْو ﴿مَا هن أمهاتهم﴾ ﴿مَا هَذَا بشرا﴾
الثَّامِن قَول بَعضهم فِي ﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلقهمْ ليَقُولن الله﴾ إِن اسْم الله ﷾ مُبْتَدأ أَو فَاعل أَي الله خلقهمْ أَو خلقهمْ الله وَالصَّوَاب الْحمل على الثَّانِي بِدَلِيل ﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن خَلقهنَّ الْعَزِيز الْعَلِيم﴾
التَّاسِع قَول أبي الْبَقَاء فِي ﴿أَفَمَن أسس بُنْيَانه على تقوى﴾ إِن الظّرْف حَال أَي على قصد تقوى أَو مفعول أسس وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الْمُعْتَمد عَلَيْهِ عِنْدِي لتعينه فِي ﴿لمَسْجِد أسس على التَّقْوَى﴾
تَنْبِيه
وَقد يحْتَمل الْموضع أَكثر من وَجه وَيُوجد مَا يرجح كلا مِنْهَا فَينْظر فِي أَوْلَادهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَاجْعَلْ بَيْننَا وَبَيْنك موعدا﴾ فَإِن الْموعد مُحْتَمل للمصدر