Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٣٦

لِأَن أجَاب لَا يتَعَدَّى إِلَى الثَّانِي بِنَفسِهِ بل بِالْبَاء وَإِسْقَاط الْجَار لَيْسَ بِقِيَاس وَلَا يكون مَاذَا مُبْتَدأ وخبرا لِأَن التَّقْدِير حِينَئِذٍ مَا الَّذِي أجبتم بِهِ ثمَّ حذف الْعَائِد الْمَجْرُور من غير شَرط حذفه وَالْأَكْثَر فِي نَحْو من ذَا لقِيت كَون ذَا للاشارة خَبرا وَلَقِيت جملَة حَالية ويقل كَون ذَا مَوْصُولَة وَلَقِيت صلَة وَبَعْضهمْ لَا يُجِيزهُ وَمن الْكثير ﴿من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده﴾ إِذْ لَا يدْخل مَوْصُول على مَوْصُول إِلَّا شاذا كَقِرَاءَة زيد بن عَليّ ﴿وَالَّذين من قبلكُمْ﴾ بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام

مَسْأَلَة

﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر﴾ مَا مَصْدَرِيَّة أَي بِالْأَمر أَو مَوْصُول اسْمِي أَي بِالَّذِي تؤمره على حد قَوْلهم

٩٦٩ - (أَمرتك الْخَيْر ... )

وَأما من قَالَ أَمرتك بِكَذَا وَهُوَ الْأَكْثَر فيشكل لِأَن شَرط حذف الْعَائِد الْمَجْرُور بالحرف أَن يكون الْمَوْصُول مخفوضا بِمثلِهِ معنى ومتعلقا نَحْو ﴿وَيشْرب مِمَّا تشربون﴾ أَي مِنْهُ وَقد يُقَال إِن اصدع بِمَعْنى اؤمر وَأما ﴿فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا﴾ فِي الْأَعْرَاف فَيحْتَمل أَن يكون الأَصْل بِمَا كذبوه فَلَا إِشْكَال أَو بِمَا كذبُوا بِهِ