Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في تفسير المفردات وذكر آحكامها

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٨

وَقد أُجِيز الْوَجْهَانِ فِي قِرَاءَة الحرميين ﴿من هُوَ قَانِت آنَاء اللَّيْل﴾ وَكَون الْهمزَة فِيهِ للنداء هُوَ قَول الْفراء ويبعده أَنه لَيْسَ فِي التَّنْزِيل نِدَاء بِغَيْر يَا ويقربه سَلَامَته من دَعْوَى الْمجَاز إِذْ لَا يكون الِاسْتِفْهَام مِنْهُ تَعَالَى على حَقِيقَته وَمن دَعْوَى كَثْرَة الْحَذف إِذْ التَّقْدِير عِنْد من جعلهَا للاستفهام أَمن هُوَ قَانِت خير أم هَذَا الْكفَّار أَي الْمُخَاطب بقوله تَعَالَى ﴿قل تمتّع بكفرك قَلِيلا﴾ فَحذف شَيْئَانِ معادل الْهمزَة وَالْخَبَر وَنَظِيره فِي حذف المعادل قَول أبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ

٤ - (دَعَاني إِلَيْهَا الْقلب إِنِّي لأَمره ... سميع فَمَا أَدْرِي أرشد طلابها)

تَقْدِيره أم غي وَنَظِيره فِي مَجِيء الْخَبَر كلمة خير وَاقعَة قبل أم ﴿أَفَمَن يلقى فِي النَّار خير أم من يَأْتِي آمنا يَوْم الْقِيَامَة﴾ وَلَك أَن تَقول لَا حَاجَة إِلَى تَقْدِير معادل فِي الْبَيْت لصِحَّة قَوْلك مَا أَدْرِي هَل طلابها رشد وَامْتِنَاع أَن يُؤْتى ل هَل بمعادل وَكَذَلِكَ لَا حَاجَة فِي الْآيَة إِلَى تَقْدِير معادل لصِحَّة تَقْدِير الْخَبَر بِقَوْلِك كمن لَيْسَ كَذَلِك وَقد قَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت﴾ إِن التَّقْدِير كمن لَيْسَ كَذَلِك أَو لم