Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٠٤

٩٤٤ - (يلقاك مرتديا بأحمر من دم ... ذهبت بخضرته الطلى والأكبد)

من دم إِمَّا تَعْلِيل أَي أَحْمَر من أجل التباسه بِالدَّمِ أَو صفة كَأَن السَّيْف لِكَثْرَة التباسه بِالدَّمِ صَار دَمًا

الثَّامِن قَول بَعضهم فِي سقيا لَك إِن اللَّام مُتَعَلقَة بسقيا وَلَو كَانَ كَذَا لقيل سقيا إياك فَإِن سقى يتَعَدَّى بِنَفسِهِ

فَإِن قيل اللَّام للتقوية مثل ﴿مُصدقا لما مَعَهم﴾

فلام التقوية لَا تلْزم وَمن هُنَا امْتنع فِي ﴿وَالَّذين كفرُوا فتعسا لَهُم﴾ كَون الَّذين نصبا على الِاشْتِغَال لِأَن لَهُم لَيْسَ مُتَعَلقا بِالْمَصْدَرِ

التَّاسِع قَول الزَّمَخْشَرِيّ فِي ﴿وَمن آيَاته منامكم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وابتغاؤكم من فَضله﴾ إِنَّه من اللف والنشر وَإِن الْمَعْنى منامكم وابتغاؤكم من فَضله بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون النَّهَار مَعْمُولا للابتغاء مَعَ تَقْدِيمه عَلَيْهِ وَعطفه على مَعْمُول منامكم وَهُوَ بِاللَّيْلِ وَهَذَا لَا يجوز فِي الشّعْر فَكيف فِي أفْصح الْكَلَام

وَزعم عصري فِي تَفْسِير لَهُ على سورتي الْبَقَرَة وَآل عمرَان فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يجْعَلُونَ أَصَابِعهم فِي آذانهم من الصَّوَاعِق حذر الْمَوْت﴾ أَن من مُتَعَلقَة