Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٨٣

وَلَا يجوز تَقْدِيم مَنْصُوب الْفِعْل عَلَيْهِ إِذا كَانَ أَن وصلتها لَا تَقول أَنَّك فَاضل عرفت وَقَوله

٩٢ - (وَمَا زرت ليلى أَن تكون حَبِيبَة ... إِلَيّ وَلَا دين بهَا أَنا طَالبه)

رَوَوْهُ يخْفض دين عطفا على مَحل أَن تكون إِذْ أَصله لِأَن تكون وَقد يُجَاب بِأَنَّهُ عطف على توهم دُخُول اللَّام وَقد يعْتَرض بِأَن الْحمل على الْعَطف على الْمحل أظهر من الْحمل على الْعَطف على التَّوَهُّم وَيُجَاب بِأَن الْقَوَاعِد لَا تثبت بالمحتملات

وَهنا معد ثامن ذكره الْكُوفِيُّونَ وَهُوَ تَحْويل حَرَكَة الْعين يُقَال كسي زيد بِوَزْن فَرح فَيكون قاصرا قَالَ

٩٢٣ - (وَأَن يعرين إِن كسي الْجَوَارِي ... فتنبو الْعين عَن كرم عجاف)

فَإِذا فتحت السِّين صَار بِمَعْنى ستر وغطى وتعدى إِلَى وَاحِد كَقَوْلِه

٩٢٤ - (وأركب فِي الروع خيفانة ... كسا وَجههَا سعف منتشر)

أَو بِمَعْنى أعْطى كسْوَة وَهُوَ الْغَالِب فيتعدى إِلَى اثْنَيْنِ نَحْو كسوت زيدا جُبَّة قَالُوا وَكَذَلِكَ شترت عينه بِكَسْر التَّاء قَاصِر بِمَعْنى انْقَلب جفنها وشتر الله عينه بِفَتْحِهَا مُتَعَدٍّ بِمَعْنى قَلبهَا وَهَذَا عندنَا من بَاب المطاوعة يُقَال شتره فشتر كَمَا يُقَال ثرمه فثرم وثلمه فثلم وَمِنْه كسوته الثَّوْب فكسيه وَمِنْه الْبَيْت وَلَكِن حذف فِيهِ الْمَفْعُول