Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٧٩

اثْنَيْنِ نَحْو استكتبته الْكتاب واستغفرت الله الذَّنب وَإِنَّمَا جَازَ استغفرت الله من الذَّنب لتَضَمّنه معنى استتبت وَلَو اسْتعْمل على أَصله لم يجز فِيهِ ذَلِك وَهَذَا قَول ابْن الطراوة وَابْن عُصْفُور وَأما قَول أَكْثَرهم إِن اسْتغْفر من بَاب اخْتَار فمردود

وَالْخَامِس تَضْعِيف الْعين تَقول فِي فَرح زيد فرحته وَمِنْه ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يسيركم﴾ وَزعم أَبُو عَليّ أَن التَّضْعِيف فِي هَذَا للْمُبَالَغَة لَا للتعدية لقَولهم سرت زيدا وَقَوله

٩١٩ - ( ... فَأول رَاض سنة من يسيرها)

وَفِيه نظر لِأَن سرته قَلِيل وَسيرَته كثير بل قيل إِنَّه لَا يجوز سرته وَإنَّهُ فِي الْبَيْت على إِسْقَاط الْبَاء توسعا وَقد اجْتمعت التَّعْدِيَة بِالْهَمْزَةِ والتضعيف فِي قَوْله تَعَالَى ﴿نزل عَلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل من قبل هدى للنَّاس وَأنزل الْفرْقَان﴾ وَزعم الزَّمَخْشَرِيّ أَن بَين التعديتين فرقا فَقَالَ لما نزل الْقُرْآن منجما والكتابان جملَة وَاحِدَة جِيءَ بِنزل فِي الأول وَأنزل فِي الثَّانِي وَإِنَّمَا قَالَ هُوَ فِي خطْبَة الْكَشَّاف الْحَمد لله الَّذِي أنزل الْقُرْآن كلَاما مؤلفا منظما ونزله بِحَسب الْمصَالح منجما لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْأولِ أنزلهُ من اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَهُوَ الْإِنْزَال الْمَذْكُور فِي ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ وَفِي قَوْله