Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٧

الْوَاحِدَة أما الرّفْع فَلِأَن أل فِي الطَّلَاق إِمَّا لمجاز الْجِنْس كَمَا تَقول زيد الرجل أَي هُوَ الرجل المعتد بِهِ وَإِمَّا للْعهد الذكري مثلهَا فِي ﴿فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول﴾ أَي وَهَذَا الطَّلَاق الْمَذْكُور عَزِيمَة ثَلَاث وَلَا تكون للْجِنْس الْحَقِيقِيّ لِئَلَّا يلْزم الْإِخْبَار عَن الْعَام بالخاص كَمَا يُقَال الْحَيَوَان إِنْسَان وَذَلِكَ بَاطِل إِذْ لَيْسَ كل حَيَوَان إنْسَانا وَلَا كل طَلَاق عَزِيمَة وَلَا ثَلَاثًا فعلى العهدية يَقع الثَّلَاث وعَلى الجنسية يَقع وَاحِدَة كَمَا قَالَ الْكسَائي وَأما النصب فَلِأَنَّهُ مُحْتَمل لِأَن يكون على الْمَفْعُول الْمُطلق وَحِينَئِذٍ يَقْتَضِي وُقُوع الطَّلَاق الثَّلَاث إِذْ الْمَعْنى فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ اعْترض بَينهمَا بقوله وَالطَّلَاق عَزِيمَة وَلِأَن يكون حَالا من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي عَزِيمَة وَحِينَئِذٍ لَا يلْزم وُقُوع الثَّلَاث لِأَن الْمَعْنى وَالطَّلَاق عَزِيمَة إِذا كَانَ ثَلَاثًا فَإِنَّمَا يَقع مَا نَوَاه هَذَا مَا يَقْتَضِيهِ معنى هَذَا اللَّفْظ مَعَ قطع النّظر عَن شَيْء آخر وَأما الَّذِي أَرَادَهُ هَذَا الشَّاعِر الْمعِين فَهُوَ الثَّلَاث لقَوْله بعد

(فبيني بهَا أَن كنت غير رَفِيقَة ... وَمَا لامرىء بعد الثَّلَاث مقدم)

مَسْأَلَة

أجَاز الْكُوفِيُّونَ وَبَعض الْبَصرِيين وَكثير من الْمُتَأَخِّرين نِيَابَة أل عَن الضَّمِير الْمُضَاف إِلَيْهِ وَخَرجُوا على ذَلِك ﴿فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى﴾ ومررت بِرَجُل حسن الْوَجْه وَضرب زيد الظّهْر والبطن إِذا رفع الْوَجْه وَالظّهْر والبطن والمانعون يقدرُونَ هِيَ المأوى لَهُ وَالْوَجْه مِنْهُ وَالظّهْر والبطن مِنْهُ فِي الْأَمْثِلَة وَقيد ابْن مَالك الْجَوَاز بِغَيْر الصِّلَة وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي ﴿وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا﴾ إِن الأَصْل