Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٧٠

وَالْحَادِي عشر الْبناء وَذَلِكَ فِي ثَلَاثَة أَبْوَاب

أَحدهَا أَن يكون الْمُضَاف مُبْهما كَغَيْر وَمثل وَدون وَقد اسْتدلَّ على ذَلِك بِأُمُور مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وحيل بَينهم وَبَين مَا يشتهون﴾ ﴿وَمنا دون ذَلِك﴾ قَالَه الْأَخْفَش وخولف وَأجِيب عَن الأول بِأَن نَائِب الْفَاعِل ضمير الْمصدر أَي وحيل هُوَ أَي الْحول كَمَا فِي قَوْله

٩٠٥ - (وَقَالَت مَتى يبخل عَلَيْك ويعتلل ... يسؤك وَإِن يكْشف غرامك تدرب)

أَي ويعتلل هُوَ أَي الاعتلال وَلَا بُد عِنْدِي من تَقْدِير عَلَيْك مدلولا عَلَيْهَا بالمذكورة وَتَكون حَالا من الْمُضمر ليتقيد بهَا فتقيد مَا لم يفده الْفِعْل وَعَن الثَّانِي بِأَنَّهُ على حذف الْمَوْصُوف أَي وَمنا قوم دون ذَلِك كَقَوْلِهِم منا ظعن وَمنا أَقَامَ أَي منا فريق ظعن وَمنا فريق أَقَامَ وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿لقد تقطع بَيْنكُم﴾ فِيمَن فتح بَينا قَالَه الْأَخْفَش وَيُؤَيِّدهُ قِرَاءَة الرّفْع وَقيل بَين ظرف وَالْفَاعِل ضمير مستتر رَاجع إِلَى مصدر الْفِعْل أَي لقد وَقع التقطع أَو إِلَى الْوَصْل لِأَن ﴿وَمَا نرى مَعكُمْ شفعاءكم﴾ يدل على التهاجر وَهُوَ يسْتَلْزم عدم التواصل أَو إِلَى ﴿مَا كُنْتُم تَزْعُمُونَ﴾ على أَن الْفِعْلَيْنِ تنازعاه وَيُؤَيّد التَّأْوِيل قَوْله