Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٦٧

وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ

٩٠٠ - (وتشرق بالْقَوْل الَّذِي قد أذعته ... كَمَا شَرقَتْ صدر الْقَنَاة من الدَّم)

وَإِلَى هَذَا الْبَيْت يُشِير ابْن حزم الظَّاهِرِيّ فِي قَوْله

(تجنب صديقا مثل مَا وَاحْذَرْ الَّذِي ... يكون كعمرو بَين عرب وأعجم)

(فَإِن صديق السوء يزري وشاهدي ... كَمَا شَرقَتْ صدر الْقَنَاة من الدَّم)

وَمرَاده ب مَا الْكِنَايَة عَن الرجل النَّاقِص كنقص مَا الموصولة وبعمرو الْكِنَايَة عَن الرجل المريد أَخذ مَا لَيْسَ لَهُ كأخذ عَمْرو الْوَاو فِي الْخط

وَشرط هَذِه الْمَسْأَلَة وَالَّتِي قبلهَا صَلَاحِية الْمُضَاف للاستغناء عَنهُ فَلَا يجوز أمة زيد جَاءَ وَلَا غُلَام هِنْد ذهبت وَمن ثمَّ رد ابْن مَالك فِي التَّوْضِيح قَول أبي الْفَتْح فِي تَوْجِيهه قِرَاءَة أبي الْعَالِيَة ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا﴾ بتأنيث الْفِعْل إِنَّه من بَاب قطعت بعض أَصَابِعه لِأَن الْمُضَاف لَو سقط هُنَا لقيل نفسا لَا تَنْفَع بِتَقْدِيم الْمَفْعُول ليرْجع إِلَيْهِ الضَّمِير الْمُسْتَتر الْمَرْفُوع الَّذِي نَاب عَن الْإِيمَان فِي الفاعلية