Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٦٥

الْمَاضِي كَقَوْلِك هُوَ مَالك عبيده أمس أَي ملك الْأُمُور يَوْم الدّين على حد ﴿ونادى أَصْحَاب الْجنَّة﴾ وَلِهَذَا قَرَأَ أَبُو حنيفَة ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ وَأما الزَّمَان المستمر كَقَوْلِك هُوَ مَالك العبيد فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَة قَوْلك مولى العبيد اه مُلَخصا

وَهُوَ حسن إِلَّا أَنه نقض هَذَا الْمَعْنى الثَّانِي عِنْدَمَا تكلم على قَوْله تَعَالَى ﴿وَجعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر﴾ فَقَالَ قرىء بجر الشَّمْس وَالْقَمَر عطفا على اللَّيْل وبنصبهما بإضمار جعل أَو عطفا على مَحل اللَّيْل لِأَن اسْم الْفَاعِل هُنَا لَيْسَ فِي معنى الْمُضِيّ فَتكون إِضَافَته حَقِيقِيَّة بل هُوَ دَال على جعل مُسْتَمر فِي الْأَزْمِنَة الْمُخْتَلفَة وَمثله ﴿فالق الْحبّ والنوى﴾ و ﴿فالق الإصباح﴾ كَمَا تَقول زيد قَادر عَالم وَلَا تقصد زَمَانا دون زمَان اهـ

وَحَاصِله أَن إِضَافَة الْوَصْف إِنَّمَا تكون حَقِيقِيَّة إِذا كَانَ بِمَعْنى الْمَاضِي وَأَنه إِذا كَانَ لإِفَادَة حدث مُسْتَمر فِي الْأَزْمِنَة كَانَت إِضَافَته غير حَقِيقِيَّة وَكَانَ عَاملا وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك

الرَّابِع إِزَالَة الْقبْح أَو التَّجَوُّز ك مَرَرْت بِالرجلِ الْحسن الْوَجْه فَإِن الْوَجْه إِن رفع قبح الْكَلَام لخلو الصّفة لفظا عَن ضمير الْمَوْصُوف وَإِن نصب حصل التَّجَوُّز بإجرائك الْوَصْف الْقَاصِر مجْرى الْمُتَعَدِّي

الْخَامِس تذكير الْمُؤَنَّث كَقَوْلِه

٨٩٧ - (إنارة الْعقل مكسوف بطوع هوى ... وعقل عاصي الْهوى يزْدَاد تنويرا)