Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٦٣

للاحاطة نَحْو قُمْتُم ثلاثتكم وَبدل الْكل لَا يحْتَاج إِلَى ضمير وَيجوز ل كل أَن تلِي العوامل إِذا لم تتصل بالضمير نَحْو جَاءَنِي كل الْقَوْم فَيجوز مجيئها بَدَلا بِخِلَاف جَاءَنِي كلهم فَلَا يجوز إِلَّا فِي الضَّرُورَة فَهَذَا أحسن مَا قيل فِي هَذِه الْقِرَاءَة وخرجها ابْن مَالك على أَن كلا حَال وَفِيه ضعفان تنكير كل بقطعها عَن الْإِضَافَة لفظا وَمعنى وَهُوَ نَادِر كَقَوْل بَعضهم مَرَرْت بهم كلا أَي جَمِيعًا وَتَقْدِيم الْحَال على عاملها الظرفي

واحترزت بِذكر الأول عَن أجمع وأخواته فَإِنَّهَا إِنَّمَا تؤكد بعد كل نَحْو ﴿فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ﴾

الْأُمُور الَّتِي يكتسبها الِاسْم بِالْإِضَافَة

وَهِي أحد عشر

أَحدهَا التَّعْرِيف نَحْو غُلَام زيد

الثَّانِي التَّخْصِيص نَحْو غُلَام امْرَأَة وَالْمرَاد بالتخصيص الَّذِي لم يبلغ دَرَجَة التَّعْرِيف فَإِن غُلَام رجل أخص من غُلَام وَلكنه لم يتَمَيَّز بِعَيْنِه كَمَا يتَمَيَّز غُلَام زيد

الثَّالِث التَّخْفِيف ك ضَارب زيد وضاربا عَمْرو وضاربو بكر إِذا أردْت الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال فَإِن الأَصْل فِيهِنَّ أَن يعملن النصب وَلَكِن الْخَفْض أخف مِنْهُ إِذْ لَا تَنْوِين مَعَه وَلَا نون وَيدل على أَن هَذِه الْإِضَافَة لَا تفِيد التَّعْرِيف قَوْلك الضاربا زيد والضاربو زيد وَلَا يجْتَمع مَعَ الِاسْم تعريفان وَقَوله تَعَالَى ﴿هَديا بَالغ الْكَعْبَة﴾