Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٤٦

الفصلية والابتداء دون التوكيد لدُخُول اللَّام فِي الأولى وَلكَون مَا قبله ظَاهرا فِي الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وَلَا يُؤَكد الظَّاهِر بالمضمر لِأَنَّهُ ضَعِيف وَالظَّاهِر قوي وَوهم أَبُو الْبَقَاء فَأجَاز فِي ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ التوكيد وَقد يُرِيد أَنه توكيد لضمير مستتر فِي شانئك لَا لنَفس شانئك وَيحْتَمل الثَّلَاثَة فِي نَحْو أَنْت أَنْت الْفَاضِل وَنَحْو ﴿إِنَّك أَنْت علام الغيوب﴾ وَمن أجَاز إِبْدَال الضَّمِير من الظَّاهِر أجَاز فِي نَحْو إِن زيدا هُوَ الْفَاضِل الْبَدَلِيَّة وَوهم أَبُو الْبَقَاء فَأجَاز فِي ﴿تَجِدُوهُ عِنْد الله هُوَ خيرا﴾ كَونه بَدَلا من الضَّمِير الْمَنْصُوب

وَمن مسَائِل الْكتاب قد جربتك فَكنت أَنْت أَنْت الضميران مُبْتَدأ وَخبر وَالْجُمْلَة خبر كَانَ وَلَو قدرت الأول فصلا أَو توكيدا لَقلت أَنْت إياك

وَالضَّمِير فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَن تكون أمة هِيَ أربى من أمة﴾ مُبْتَدأ لِأَن ظُهُور مَا قبله يمْنَع التوكيد وتنكيره يمْنَع الْفَصْل

وَفِي الحَدِيث كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ هما اللَّذَان يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ إِن قدر فِي يكون ضمير لكل فَأَبَوَاهُ مُبْتَدأ وَقَول هما إِمَّا مُبْتَدأ ثَان وَخَبره اللَّذَان وَالْجُمْلَة خبر أَبَوَاهُ وَإِمَّا فصل وَإِمَّا بدل من أَبَوَاهُ إِذا أجزنا إِبْدَال الضَّمِير من الظَّاهِر واللذان خبر أَبَوَاهُ وَإِن قدر يكون خَالِيا من الضَّمِير فَأَبَوَاهُ اسْم يكون وهما مُبْتَدأ أَو فصل أَو بدل وعَلى الأول فاللذان بِالْألف وعَلى الْأَخيرينِ هُوَ بِالْيَاءِ