Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٤٤

الصّفة ﴿الْآن جِئْت بِالْحَقِّ﴾ أَي الْوَاضِح وَإِلَّا لكفروا بِمَفْهُوم الظّرْف ﴿فَلَا نُقِيم لَهُم يَوْم الْقِيَامَة وزنا﴾ أَي نَافِعًا لِأَن أَعْمَالهم توزن بِدَلِيل ﴿وَمن خفت مَوَازِينه﴾ الْآيَة وأجازوا سير بزيد سير بِتَقْدِير الصّفة أَي وَاحِد وَإِلَّا لم يفد وَزعم ابْن الْحَاجِب أَن الإنشاد لَو أُصِيب بِإِسْنَاد الْفِعْل إِلَى ضمير الصّديق وَأَن هُوَ توكيد لَهُ أَو لضمير يرى قَالَ إِذْ لَا يَقُول عَاقل يراني مصابا إِذا أصابتني مُصِيبَة اه وعَلى مَا قدمْنَاهُ من تَقْدِير الصّفة لَا يتَّجه الِاعْتِرَاض ويروى يرَاهُ أَي يرى نَفسه وتراه بِالْخِطَابِ وَلَا إِشْكَال حِينَئِذٍ وَلَا تَقْدِير والمصاب حينئد مفعول لَا مصدر وَلم يطلع على هَاتين الرِّوَايَتَيْنِ بَعضهم فَقَالَ وَلَو أَنه قَالَ يرَاهُ لَكَانَ حسنا أَي يرى الصّديق نَفسه مصابا إِذا أصبت

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي فَائِدَته وَهِي ثَلَاثَة أُمُور

أَحدهَا لَفْظِي وَهُوَ الْإِعْلَام من أول الْأَمر بِأَن مَا بعده خبر لَا تَابع وَلِهَذَا سمي فصلا لِأَنَّهُ فصل بَين الْخَبَر وَالتَّابِع وعمادا لِأَنَّهُ يعْتَمد عَلَيْهِ معنى الْكَلَام وَأكْثر النَّحْوِيين يقْتَصر على ذكر هَذِه الْفَائِدَة وَذكر التَّابِع أولى من ذكر أَكْثَرهم الصّفة لوُقُوع الْفَصْل فِي نَحْو ﴿كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم﴾ والضمائر لَا تُوصَف

وَالثَّانِي معنوي وَهُوَ التوكيد ذكره جمَاعَة وبنوا عَلَيْهِ أَنه لَا يُجَامع