Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦١٨

٨٥٤ - (فَمن يَك أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله ... فَإِنِّي وقيار بهَا لغريب)

إِذْ لَا تدخل اللَّام فِي خبر الْمُبْتَدَأ حَتَّى يقدم نَحْو لقائم زيد ويضعفه تَقْدِيم الْجُمْلَة المعطوفة على بعض الْجُمْلَة الْمَعْطُوف عَلَيْهَا

وَعَن الْمِثَال بأمرين أَحدهمَا أَنه عطف على توهم عدم ذكر إِن وَالثَّانِي أَنه تَابع لمبتدأ مَحْذُوف إِي إِنَّك أَنْت وَزيد ذاهبان وَعَلَيْهِمَا خرج قَوْلهم إِنَّهُم أَجْمَعُونَ ذاهبون

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة هَذَا ضَارب زيد وعمرا بِالنّصب

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة أعجبني ضرب زيد وَعَمْرو بِالرَّفْع أَو وعمرا بِالنّصب منعهما الحذاق لِأَن الِاسْم الْمُشبه للْفِعْل لَا يعْمل فِي اللَّفْظ حَتَّى يكون بأل أَو منونا أَو مُضَافا وأجازهما قوم تمسكا بِظَاهِر قَوْله تَعَالَى ﴿وَجعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسبانا﴾ وَقَول الشَّاعِر

٨٥٥ - ( ... فَلم تخل من تمهيد مجد وسوددا)

وَأجِيب بِأَن ذَلِك على إِضْمَار عَامل يدل عَلَيْهِ الْمَذْكُور أَي وَجعل الشَّمْس ومهدت سوددا أَو يكون سوددا مَفْعُولا مَعَه وَيشْهد للتقدير فِي الْآيَة أَن الْوَصْف فِيهَا بِمَعْنى الْمَاضِي والماضي الْمُجَرّد من أل لَا يعْمل النصب ويوضح لَك مضيه قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن رَحمته جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار لتسكنوا فِيهِ﴾ الْآيَة وَجوز الزَّمَخْشَرِيّ