Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦١٠

الْمحل بِالْمَصْدَرِ وَالْوَصْف أَو جرا نَحْو غُلَام امْرَأَة جَاءَنِي وَخمْس صلوَات كتبهن الله وَشرط هَذِه أَن يكون الْمُضَاف إِلَيْهِ نكرَة كَمَا مثلنَا أَو معرفَة والمضاف مِمَّا لَا يتعرف بِالْإِضَافَة نَحْو مثلك لَا يبخل وَغَيْرك لَا يجود وَأما مَا عدا ذَلِك فَإِن الْمُضَاف إِلَيْهِ فِيهِ معرفَة لَا نكرَة

وَالثَّالِث الْعَطف بِشَرْط كَون الْمَعْطُوف أَو الْمَعْطُوف عَلَيْهِ مِمَّا يسوغ الِابْتِدَاء بِهِ نَحْو ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ أَي أمثل من غَيرهمَا وَنَحْو ﴿قَول مَعْرُوف ومغفرة خير من صَدَقَة يتبعهَا أَذَى﴾ وَكثير مِنْهُم أطلق الْعَطف وأهمل الشَّرْط مِنْهُم ابْن مَالك وَلَيْسَ من أَمْثِلَة الْمَسْأَلَة مَا أنْشدهُ من قَوْله

٨٤٤ - (عِنْدِي اصطبار وشكوى عِنْد قاتلتي ... فَهَل بِأَعْجَب من هَذَا امْرُؤ سمعا)

إِذْ يحْتَمل أَن الْوَاو هُنَا للْحَال وَسَيَأْتِي أَن ذَلِك مسوغ وَإِن سلم الْعَطف فثم صفة مقدرَة يقتضيها الْمقَام أَي وشكوى عَظِيمَة على أَنا لَا نحتاج إِلَى شَيْء من هَذَا كُله فَإِن الْخَبَر هُنَا ظرف مُخْتَصّ وَهَذَا بِمُجَرَّدِهِ مسوغ كَمَا قدمنَا وَكَأَنَّهُ توهم أَن التسويغ مَشْرُوط بتقدمه على النكرَة وَقد أسلفنا أَن التَّقْدِيم إِنَّمَا كَانَ لدفع توهم الصّفة وَإِنَّمَا لم يجب هُنَا لحُصُول الِاخْتِصَاص بِدُونِهِ وَهُوَ مَا قدمْنَاهُ من الصّفة الْمقدرَة أَو الْوُقُوع بعد وَاو الْحَال فَلذَلِك جَازَ تَأَخّر الظّرْف كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأجل مُسَمّى عِنْده﴾