Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٨٩

وَأما سِيبَوَيْهٍ فَيَجْعَلهُ الْمُبْتَدَأ نَحْو كم مَالك وَخير مِنْك زيد وحسبنا الله وَوَجهه أَن الأَصْل عدم التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير وأنهما شبيهان بمعرفتين تَأَخّر الْأَخَص مِنْهُمَا نَحْو الْفَاضِل أَنْت وَيتَّجه عِنْدِي جَوَاز الْوَجْهَيْنِ إعمالا للدليلين وَيشْهد لابتدائية النكرَة قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن حَسبك الله﴾ ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس للَّذي ببكة﴾ وَقَوْلهمْ إِن قَرِيبا مِنْك زيد وَقَوْلهمْ بحسبك زيد وَالْبَاء لَا تدخل فِي الْخَبَر فِي الْإِيجَاب ولخبريتها قَوْلهم مَا جَاءَت حَاجَتك بِالرَّفْع وَالْأَصْل مَا حَاجَتك فَدخل النَّاسِخ بعد تَقْدِير الْمعرفَة مُبْتَدأ وَلَوْلَا هَذَا التَّقْدِير لم يدْخل إِذْ لَا يعْمل فِي الِاسْتِفْهَام مَا قبله وَأما من نصب فَالْأَصْل مَا هِيَ حَاجَتك بِمَعْنى أَي حَاجَة هِيَ حَاجَتك ثمَّ دخل النَّاسِخ على الضَّمِير فاستتر فِيهِ وَنَظِيره أَن تَقول زيد هُوَ الْفَاضِل وتقدر هُوَ مُبْتَدأ ثَانِيًا لَا فصلا وَلَا تَابعا فَيجوز لَك حِينَئِذٍ أَن تدخل عَلَيْهِ كَانَ فَتَقول زيد كَانَ الْفَاضِل وَيجب الحكم بابتدائية الْمُؤخر فِي نَحْو أَبُو حنيفَة أَبُو يُوسُف

و٨١٨ - (بنونا بَنو أَبْنَائِنَا ... )

رعيا للمعنى ويضعف أَن تقدر الأول مُبْتَدأ بِنَاء على أَنه من التَّشْبِيه المعكوس للْمُبَالَغَة لِأَن ذَلِك نَادِر الْوُقُوع ومخالف لِلْأُصُولِ اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَقْتَضِي الْمقَام الْمُبَالغَة وَالله أعلم