Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٧٩

أَحدهَا أَن الْأَرْجَح كَونه مُبْتَدأ مخبرا عَنهُ بالظرف أَو الْمَجْرُور وَيجوز كَونه فَاعِلا

وَالثَّانِي أَن الْأَرْجَح كَونه فَاعِلا وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك وتوجيهه أَن الأَصْل عدم التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير

وَالثَّالِث أَنه يجب كَونه فَاعِلا نَقله ابْن هِشَام عَن الْأَكْثَرين

وَحَيْثُ أعرب فَاعِلا فَهَل عَامله الْفِعْل الْمَحْذُوف أَو الظّرْف أَو الْمَجْرُور لنيابتها عَن اسْتَقر وقربهما من الْفِعْل لاعتمادهما فِيهِ خلاف وَالْمذهب الْمُخْتَار الثَّانِي لدليلين أَحدهمَا امْتنَاع تَقْدِيم الْحَال فِي نَحْو زيد فِي الدَّار جَالِسا وَلَو كَانَ الْعَامِل الْفِعْل لم يمْتَنع وَلقَوْله

٨١ - ( ... فَإِن فُؤَادِي عنْدك الدَّهْر أجمع)

فأكد الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي الظّرْف وَالضَّمِير لَا يسْتَتر إِلَّا فِي عَامله وَلَا يَصح أَن يكون توكيدا لضمير مَحْذُوف مَعَ الِاسْتِقْرَار لِأَن التوكيد والحذف متنافيان وَلَا لاسم إِن على مَحَله من الرّفْع بِالِابْتِدَاءِ لِأَن الطَّالِب للمحل قد زَالَ

وَاخْتَارَ ابْن مَالك الْمَذْهَب الأول مَعَ اعترافه بِأَن الضَّمِير مستتر فِي الظّرْف وَهَذَا تنَاقض فَإِن الضَّمِير لَا يستكن إِلَّا فِي عَامله

وَإِن لم يعْتَمد الظّرْف أَو الْمَجْرُور نَحْو فِي الدَّار أَو عنْدك زيد فالجمهور يوجبون الِابْتِدَاء والأخفش والكوفيون يجيزون الْوَجْهَيْنِ لِأَن الِاعْتِمَاد عِنْدهم لَيْسَ بِشَرْط وَلذَا يجيزون فِي نَحْو قَائِم زيد أَن يكون قَائِم مُبْتَدأ وَزيد فَاعِلا وَغَيرهم يُوجب كَونهمَا على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير