Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٧٤

فَإِن قلت لَا يلْزم من صِحَة إِعْمَال الْمَذْكُور صِحَة إِعْمَال الْمُقدر لِأَنَّهُ أَضْعَف

قلت قد قَالُوا زيد زُهَيْر شعرًا وحاتم جودا وَقيل فِي الْمَنْصُوب فيهمَا إِنَّه حَال أَو تَمْيِيز وَهُوَ الظَّاهِر وأيا كَانَ فالحجة قَائِمَة بِهِ وَقد جَاءَ أبلغ من ذَلِك وَهُوَ إعماله فِي الْحَالين وَذَلِكَ فِي قَوْله

٨٠٨ - (تعيرنا أننا عَالَة ... وَنحن صعاليك أَنْتُم ملوكا)

إِذْ الْمَعْنى تعيرنا أننا فُقَرَاء وَنحن فِي حَال صعلكتنا مثلكُمْ فِي حَال ملككم فَإِن قلت قد أوجبت فِي بَيت كَعْب بن زُهَيْر ﵁ أَن يكون من عكس التَّشْبِيه لِئَلَّا تتقدم الْحَال على عاملها الْمَعْنَوِيّ فَمَا الَّذِي سوغ تقدم صعاليك هُنَا عَلَيْهِ

قلت سوغه الَّذِي سوغ تقدم بسرا فِي هَذَا بسرا أطيب مِنْهُ رطبا وَإِن كَانَ مَعْمُول اسْم التَّفْضِيل لَا يتَقَدَّم عَلَيْهِ فِي نَحْو لَهو أكفؤهم ناصرا وَهُوَ خشيَة اخْتِلَاط الْمَعْنى إِلَّا أَن هَذَا مطرد ثمَّ لقُوَّة التَّفْضِيل ونادر هُنَا لضعف حرف التَّشْبِيه

وَهَذَا الَّذِي ذكرته فِي الْبَيْت أَجود مَا قيل فِيهِ وَفِيه قَولَانِ آخرَانِ أَحدهمَا ذكره السخاوي فِي كتاب سفر السَّعَادَة وَهُوَ أَن عَالَة من عالني الشَّيْء إِذا أثقلني وملوكا مفعول أَي إننا نثقل الْمُلُوك بطرح كلنا عَلَيْهِم وَنحن أَنْتُم أَي مثلكُمْ فِي هَذَا الْأَمر فالإخبار هُنَا مثله فِي ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ وَالثَّانِي قَالَه