Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٥٢

لم تصدر بمفرد يقبل الْجَزْم لفظا كَمَا فِي قَوْلك إِن تقم أقِم أَو محلا كَمَا فِي قَوْلك إِن جئتني أكرمتك

مِثَال المقرونة بِالْفَاءِ ﴿من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ ويذرهم﴾ وَلِهَذَا قرىء بجزم يذر عطفا على الْمحل

وَمِثَال المقرونة بإذا ﴿وَإِن تصبهم سَيِّئَة بِمَا قدمت أَيْديهم إِذا هم يقنطون﴾ وَالْفَاء الْمقدرَة كالموجودة كَقَوْلِه

٧٨٤ - (من يفعل الْحَسَنَات الله يشكرها ... )

وَمِنْه عِنْد الْمبرد نَحْو إِن قُمْت أقوم وَقَول زُهَيْر

٧٨٥ - (وَإِن أَتَاهُ خَلِيل يَوْم مسغبة ... يَقُول لَا غَائِب مَالِي وَلَا حرم)

وَهَذَا أحد الْوَجْهَيْنِ عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَالْوَجْه الآخر أَنه على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فَيكون دَلِيل الْجَواب لَا عينه وَحِينَئِذٍ فَلَا يجْزم مَا عطف عَلَيْهِ وَيجوز أَن يُفَسر ناصبا لما قبل الأداة نَحْو زيدا إِن أَتَانِي أكْرمه وَمنع الْمبرد تَقْدِير التَّقْدِيم محتجا بِأَن الشَّيْء إِذا حل فِي مَوْضِعه لَا ينوى بِهِ غَيره وَإِلَّا لجَاز ضرب غُلَامه زيدا وَإِذا خلا الْجَواب الَّذِي لم يجْزم لَفظه من الْفَاء وَإِذا نَحْو إِن قَامَ زيد قَامَ عَمْرو فَمحل الْجَزْم مَحْكُوم بِهِ للْفِعْل لَا للجملة وَكَذَا القَوْل فِي فعل الشَّرْط قيل وَلِهَذَا جَازَ نَحْو إِن قَامَ ويقعدا أَخَوَاك على إِعْمَال الأول وَلَو كَانَ مَحل الْجَزْم للجملة بأسرها لزم الْعَطف على الْجُمْلَة قبل أَن تكمل