Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٢٥

وَكَذَلِكَ فِي علم أقعد عَمْرو وَذَلِكَ لَا بُد من تَقْدِيره دفعا للتناقض إِذْ ظُهُور الشَّيْء وَالْعلم بِهِ منافيان للاستفهام الْمُقْتَضِي للْجَهْل بِهِ

فَإِن قلت لَيْسَ هَذَا مِمَّا تصح فِيهِ الْإِضَافَة إِلَى الْجمل

قلت قد مضى عَن قريب أَن الْجُمْلَة الَّتِي يُرَاد بهَا اللَّفْظ يحكم لَهَا بِحكم الْمُفْردَات

السَّابِع ﴿وَإِذا قيل لَهُم لَا تفسدوا فِي الأَرْض﴾ زعم ابْن عُصْفُور أَن الْبَصرِيين يقدرُونَ نَائِب الْفَاعِل فِي قيل ضمير الْمصدر وَجُمْلَة النَّهْي مفسرة لذَلِك الضَّمِير وَقيل الظّرْف نَائِب عَن الْفَاعِل فالجملة فِي مَحل نصب وَيرد بِأَنَّهُ لَا تتمّ الْفَائِدَة بالظرف وبعدمه فِي ﴿وَإِذا قيل إِن وعد الله حق﴾ وَالصَّوَاب أَن النَّائِب الْجُمْلَة لِأَنَّهَا كَانَت قبل حذف الْفَاعِل مَنْصُوبَة بالْقَوْل فَكيف انقلبت مفسرة وَالْمَفْعُول بِهِ مُتَعَيّن للنيابة وَقَوْلهمْ الْجُمْلَة لَا تكون فَاعِلا وَلَا نَائِبا عَنهُ جَوَابه أَن الَّتِي يُرَاد بهَا لَفظهَا يحكم لَهَا بِحكم الْمُفْردَات وَلِهَذَا تقع مُبْتَدأ نَحْو لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كنز من كنوز الْجنَّة وَفِي الْمثل زَعَمُوا مَطِيَّة الْكَذِب وَمن هُنَا لم يحْتَج الْخَبَر إِلَى ربط فِي نَحْو قولي لَا إِلَه إِلَّا الله كَمَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْخَبَر الْمُفْرد الجامد

الثَّامِن ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَهُم مغْفرَة وَأجر عَظِيم﴾