Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥١٨

وكالتنزيهية فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ويجعلون لله الْبَنَات سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَا يشتهون﴾ كَذَا مثل بَعضهم

وكالاستفهامية فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فاستغفروا لذنوبهم وَمن يغْفر الذُّنُوب إِلَّا الله وَلم يصروا﴾ كَذَا مثل ابْن مَالك

فَأَما الأولى فَلَا دَلِيل فِيهَا إِذا قدر لَهُم خَبرا وَمَا مُبْتَدأ وَالْوَاو للاستئناف لَا عاطفة جملَة على جملَة وَقدر الْكَلَام تهديدا كَقَوْلِك لعبدك لَك عِنْدِي مَا تخْتَار تُرِيدُ بذلك إبعاده أَو التهكم بِهِ بل إِذا قدر لَهُم مَعْطُوفًا على الله وَمَا معطوفة على الْبَنَات وَذَلِكَ مُمْتَنع فِي الظَّاهِر إِذْ لَا يتَعَدَّى فعل الضَّمِير الْمُتَّصِل إِلَى ضَمِيره الْمُتَّصِل إِلَّا فِي بَاب ظن وفقد وَعدم نَحْو ﴿فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب﴾ فِيمَن ضم الْبَاء وَنَحْو ﴿أَن رَآهُ اسْتغنى﴾ وَلَا يجوز مثل زيد ضربه تُرِيدُ ضرب نَفسه وَإِنَّمَا يَصح فِي الْآيَة الْعَطف الْمَذْكُور إِذا قدر أَن الأَصْل ولأنفسهم ثمَّ حذف الْمُضَاف وَذَلِكَ تكلّف وَمن الْعجب أَن الْفراء والزمخشري والحوفي قدرُوا الْعَطف الْمَذْكُور وَلم يقدروا الْمُضَاف الْمَحْذُوف وَلَا يَصح الْعَطف إِلَّا بِهِ

وَأما الثَّانِيَة فنص هُوَ وَغَيره على أَن الِاسْتِفْهَام فِيهَا بِمَعْنى النَّفْي فالجملة خبرية