Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٠٢

هِيَ للاستئناف النَّحْوِيّ وَلَا يكون استئنافا بيانيا لفساد الْمَعْنى أَيْضا وَقيل يحْتَمل أَن الأَصْل لِئَلَّا يسمعوا ثمَّ حذفت اللَّام كَمَا فِي جئْتُك أَن تكرمني ثمَّ حذفت أَن فارتفع الْفِعْل كَمَا فِي قَوْله

٧١١ - أَلا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... فِيمَن رفع أحضر واستضعف الزَّمَخْشَرِيّ الْجمع بَين الحذفين

فَإِن قلت اجْعَلْهَا حَالا مقدرَة أَي وحفظا من كل شَيْطَان مارد مُقَدرا عدم سَمَاعه أَي بعد الْحِفْظ

قلت الَّذِي يقدر وجود معنى الْحَال هُوَ صَاحبهَا كالمرور بِهِ فِي قَوْلك مَرَرْت بِرَجُل مَعَه صقر صائدا بِهِ غَدا أَي مُقَدرا حَال الْمُرُور بِهِ أَن يصيد بِهِ غَدا وَالشَّيَاطِين لَا يقدرُونَ عدم السماع وَلَا يريدونه

الثَّانِي ﴿إِنَّا نعلم مَا يسرون وَمَا يعلنون﴾ بعد قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا يحزنك قَوْلهم﴾ فَإِنَّهُ رُبمَا يتَبَادَر إِلَى الذِّهْن أَنه محكي بالْقَوْل وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن ذَلِك لَيْسَ مقولا لَهُم

الثَّالِث ﴿إِن الْعِزَّة لله جَمِيعًا﴾ بعد قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يحزنك قَوْلهم﴾ وَهِي كَالَّتِي قبلهَا وَفِي جمال الْقُرَّاء للسخاوي أَن الْوَقْف على قَوْلهم فِي الْآيَتَيْنِ وَاجِب وَالصَّوَاب أَنه لَيْسَ فِي جَمِيع الْقُرْآن وقف وَاجِب