Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٠

فَمَا الَّذِي يَقُول هُوَ فِي نَحْو ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول﴾ فَإِن مَا للنَّفْي وَإِلَّا للحصر قطعا وَلَيْسَت صفته ﵊ منحصرة فِي الرسَالَة وَلَكِن لما استعظموا مَوته اَوْ جعلُوا كَأَنَّهُمْ اثبتوا لَهُ الْبَقَاء الدَّائِم فجَاء الْحصْر بِاعْتِبَار ذَلِك وَيُسمى قصر إِفْرَاد

وَالأَصَح أَيْضا أَنَّهَا مَوْصُول حرفي مؤول مَعَ معموليه بِالْمَصْدَرِ فَإِن كَانَ الحبر مشتقا فالمصدر المؤول بِهِ من لَفظه فتقدير بَلغنِي أَنَّك تَنْطَلِق أَو أَنَّك منطلق بَلغنِي الانطلاق وَمِنْه بَلغنِي أَنَّك فِي الدَّار التَّقْدِير استقرارك فِي الدَّار لِأَن الْخَبَر فِي الْحَقِيقَة هُوَ الْمَحْذُوف من اسْتَقر أَو مُسْتَقر وَإِن كَانَ جَامِدا قدر بالكون نَحْو بَلغنِي أَن هَذَا زيد تَقْدِيره بَلغنِي كَونه زيدا لِأَن كل خبر جامد يَصح نسبته إِلَى الْمخبر عَنهُ بِلَفْظ الْكَوْن تَقول هَذَا زيد وَإِن شِئْت هَذَا كَائِن زيدا إِذْ مَعْنَاهُمَا وَاحِد وَزعم السُّهيْلي أَن الَّذِي يؤول بِالْمَصْدَرِ إِنَّمَا هُوَ أَن الناصبة للْفِعْل لِأَنَّهَا أبدا مَعَ الْفِعْل الْمُتَصَرف وَأَن الْمُشَدّدَة إِنَّمَا تؤول بِالْحَدِيثِ قَالَ وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ وَيُؤَيِّدهُ أَن خَبَرهَا قد يكون اسْما مَحْضا نَحْو علمت أَن اللَّيْث الْأسد وَهَذَا لَا يشْعر بِالْمَصْدَرِ انْتهى وَقد مضى أَن هَذَا يقدر بالكون

وتخفف أَن بالِاتِّفَاقِ فَيبقى عَملهَا على الْوَجْه الَّذِي تقدم شَرحه فِي أَن الْخَفِيفَة

الثَّانِي أَن تكون لُغَة فِي لَعَلَّ كَقَوْل بَعضهم أئت السُّوق أَنَّك تشتري لنا شَيْئا وَقِرَاءَة من قَرَأَ ﴿وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ﴾ وفيهَا بحث سَيَأْتِي فِي بَاب اللَّام