Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٤٩٦

جعلت الْبَسْمَلَة مُبْتَدأ لَهُ فَيقدر باسم الله أَقرَأ باسم الله أحل باسم الله أرتحل وَيُؤَيِّدهُ الحَدِيث بِاسْمِك رَبِّي وضعت جَنْبي

التَّاسِع قَوْلهم مَا جَاءَت حَاجَتك فَإِنَّهُ يرْوى بِرَفْع حَاجَتك فالجملة فعلية وبنصبها فالجملة اسمية وَذَلِكَ لِأَن جَاءَ بِمَعْنى صَار فعلى الأول مَا خَبَرهَا وحاجتك اسْمهَا وعَلى الثَّانِي مَا مُبْتَدأ وَاسْمهَا ضمير مَا وأنث حملا على معنى مَا وحاجتك خَبَرهَا

وَنَظِير مَا هَذِه مَا فِي قَوْلك مَا أَنْت ومُوسَى فَإِنَّهَا أَيْضا تحْتَمل الرّفْع وَالنّصب إِلَّا أَن الرّفْع على الابتدائية أَو الخبرية على خلاف بَين سِيبَوَيْهٍ والأخفش وَذَلِكَ إِذا قدرت مُوسَى عطفا على أَنْت وَالنّصب على الخبرية أَو المفعولية وَذَلِكَ إِذا قدرته مَفْعُولا مَعَه إِذْ لَا بُد من تَقْدِير فعل حِينَئِذٍ أَي مَا تكون أَو مَا تصنع

وَنَظِير مَا هَذِه فِي هذَيْن الْوَجْهَيْنِ على اخْتِلَاف التَّقْدِيرَيْنِ كَيفَ فِي نَحْو كَيفَ أَنْت ومُوسَى إِلَّا أَنَّهَا لَا تكون مُبْتَدأ وَلَا مَفْعُولا بِهِ فَلَيْسَ للرفع إِلَّا تَوْجِيه وَاحِد وَأما النصب فَيجوز كَونه على الخبرية أَو الحالية

الْعَاشِر الْجُمْلَة المعطوفة من نَحْو قعد عَمْرو وَزيد قَائِم فالأرجح الفعلية للتناسب وَذَلِكَ لَازم عِنْد من يُوجب توَافق الجملتين المتعاطفتين

وَمِمَّا يتَرَجَّح فِيهِ الفعلية نَحْو مُوسَى أكْرمه وَنَحْو زيد ليقمْ وَعَمْرو لَا يذهب بِالْجَزْمِ لِأَن وُقُوع الْجُمْلَة الطلبية خَبرا قَلِيل وَأما نَحْو زيد قَامَ فالجملة اسمية لَا غير لعدم مَا يطْلب الْفِعْل هَذَا قَول الْجُمْهُور وَجوز الْمبرد وَابْن العريف وَابْن