Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٤٩١

أفأمن مَعْطُوف على فأخذناهم ورد عَلَيْهِ من ظن أَن الْجُمْلَة وَالْكَلَام مُتَرَادِفَانِ فَقَالَ إِنَّمَا اعْترض بِأَرْبَع جمل وَزعم أَن من عِنْد ﴿وَلَو أَن أهل الْقرى﴾ إِلَى ﴿وَالْأَرْض﴾ جملَة لِأَن الْفَائِدَة إِنَّمَا تتمّ بمجموعة

وَبعد فَفِي الْقَوْلَيْنِ نظر

أما قَول ابْن مَالك فَلِأَنَّهُ كَانَ من حَقه أَن يعدها ثَمَانِي جمل إِحْدَاهَا ﴿وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ وَأَرْبَعَة فِي حيّز لَو وَهِي آمنُوا وَاتَّقوا وفتحنا والمركبة من أَن وصلتها مَعَ ثَبت مُقَدرا أَو مَعَ ثَابت مُقَدرا على الْخلاف فِي أَنَّهَا فعلية أَو أسمية وَالسَّادِسَة ﴿وَلَكِن كذبُوا﴾ وَالسَّابِعَة ﴿فأخذناهم﴾ وَالثَّامِنَة ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾

فَإِن قلت لَعَلَّه بنى ذَلِك على مَا اخْتَارَهُ وَنَقله عَن سِيبَوَيْهٍ من كَون أَن وصلتها مُبْتَدأ لَا خبر لَهُ وَذَلِكَ لطوله وجريان الْإِسْنَاد فِي ضمنه

قلت إِنَّمَا مُرَاده أَن يبين مَا لزم على اعراب الزَّمَخْشَرِيّ والزمخشري يرى أَن أَن وصلتها هُنَا فَاعل بثبت

وَأما قَول الْمُعْتَرض فَلِأَنَّهُ كَانَ من حَقه أَن يعدها ثَلَاث جمل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يعد ﴿وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ جملَة لِأَنَّهَا حَال مرتبطة بعاملها وَلَيْسَت مُسْتَقلَّة برأسها ويعد لَو وَمَا فِي حيزها جملَة وَاحِدَة إِمَّا فعلية إِن قدر وَلَو ثَبت أَن أهل الْقرى آمنُوا وَاتَّقوا أَو اسمية إِن قدر وَلَو أَن إِيمَانهم وتقواهم ثابتان وَبعد ﴿وَلَكِن كذبُوا﴾ جملَة و ﴿فأخذناهم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ كُله جملَة وَهَذَا