Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٦

وَأَن الْخَبَر مَحْذُوف أَي تلقاهم أسدا والْحَدِيث على أَن القعر مصدر قعرت الْبِئْر إِذا بلغت قعرها وَسبعين ظرف أَي إِن بُلُوغ قعرها يكون فِي سبعين عَاما

وَقد يرْتَفع بعْدهَا الْمُبْتَدَأ فَيكون اسْمهَا ضمير شَأْن محذوفا كَقَوْلِه ﵊ إِن من أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون الأَصْل إِنَّه أَي الشَّأْن كَمَا قَالَ

٤٠ - (إِن من يدْخل الْكَنِيسَة يَوْمًا ... يلق فِيهَا جآذرا وظباء)

وَإِنَّمَا لم تجْعَل من اسْمهَا لِأَنَّهَا شَرْطِيَّة بِدَلِيل جزمها الْفِعْلَيْنِ وَالشّرط لَهُ الصَّدْر فَلَا يعْمل فِيهِ مَا قبله

وَتَخْرِيج الْكسَائي الحَدِيث على زِيَادَة من فِي اسْم إِن يأباه غير الْأَخْفَش من الْبَصرِيين لِأَن الْكَلَام إِيجَاب وَالْمَجْرُور معرفَة على الْأَصَح وَالْمعْنَى أَيْضا يأباه لأَنهم لَيْسُوا أَشد عذَابا من سَائِر النَّاس

وتخفف فتعمل قَلِيلا وتهمل كثيرا وَعَن الْكُوفِيّين أَنَّهَا لَا تخفف وَأَنه إِذا قيل إِن ريد لمنطلق ف إِن نَافِيَة وَاللَّام بِمَعْنى إِلَّا وَيَردهُ أَن مِنْهُم من يعملها مَعَ التَّخْفِيف حكى سِيبَوَيْهٍ إِن عمرا لمنطلق وَقَرَأَ الحرميان وَأَبُو بكر ﴿وَإِن كلا لما ليوفينهم﴾

الثَّانِي أَن تكون حرف جَوَاب بِمَعْنى نعم خلافًا لأبي عُبَيْدَة اسْتدلَّ المثبتون بقوله