Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٤٣٧

٦١٧ - (وَإنَّك مهما تعط بَطْنك سؤله ... وفرجك نالا مُنْتَهى الذَّم أجمعا)

وأبياتا أخر وَلَا دَلِيل فِي ذَلِك لجَوَاز كَونهَا للمصدر بِمَعْنى أَي إِعْطَاء كثيرا أَو قَلِيلا وَهَذِه الْمقَالة سبق إِلَيْهَا ابْن مَالك غَيره وشدد الزَّمَخْشَرِيّ الْإِنْكَار على من قَالَ بهَا فَقَالَ هَذِه الْكَلِمَة فِي عداد الْكَلِمَات الَّتِي يحرفها من لَا يَد لَهُ فِي علم الْعَرَبيَّة فَيَضَعهَا فِي غير موضعهَا ويظنها بِمَعْنى مَتى وَيَقُول مهما جئتني أَعطيتك وَهَذَا من وَضعه وَلَيْسَ من كَلَام وَاضع الْعَرَبيَّة ثمَّ يذهب فيفسر بهَا الْآيَة فيلحد فِي آيَات الله انْتهى وَالْقَوْل بذلك فِي الْآيَة مُمْتَنع وَلَو صَحَّ ثُبُوته فِي غَيرهَا لتفسيرها ب ﴿من آيَة﴾

الثَّالِث الِاسْتِفْهَام ذكره جمَاعَة مِنْهُم ابْن مَالك وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بقوله

٦١٨ - (مهمالي اللَّيْلَة مهماليه ... أودى بنعلي وسرباليه)

فزعموا أَن مهما مُبْتَدأ ولي الْخَبَر وأعيدت الْجُمْلَة توكيدا وأودى بِمَعْنى هلك ونعلي فَاعل وَالْبَاء زَائِدَة مثلهَا فِي ﴿كفى بِاللَّه شَهِيدا﴾ وَلَا دَلِيل فِي الْبَيْت لاحْتِمَال أَن التَّقْدِير مَه اسْم فعل بِمَعْنى اكفف ثمَّ اسْتَأْنف استفهاما ب مَا وَحدهَا

تَنْبِيه

من الْمُشكل قَول الشاطبي ﵀

٦١٩ - (وَمهما تصلها أَو بدأت بَرَاءَة ... )