Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٢

مَسْأَلَة

وَلَا معنى ل أَن الزَّائِدَة غير التوكيد كَسَائِر الزَّوَائِد قَالَ أَبُو حَيَّان وَزعم الزَّمَخْشَرِيّ أَنه ينجر مَعَ التوكيد معنى آخر فَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلما أَن جَاءَت رسلنَا لوطا سيء بهم﴾ دخلت أَن فِي هَذِه الْقِصَّة وَلم تدخل فِي قصَّة إِبْرَاهِيم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد جَاءَت رسلنَا إِبْرَاهِيم بالبشرى قَالُوا سَلاما﴾ تَنْبِيها وتأكيدا على أَن الْإِسَاءَة كَانَت تعقب الْمَجِيء فَهِيَ مُؤَكدَة فِي قصَّة لوط للاتصال واللزوم وَلَا كَذَلِك فِي قصَّة إِبْرَاهِيم إِذْ لَيْسَ الْجَواب فِيهَا كَالْأولِ وَقَالَ الشلوبين لما كَانَت أَن للسبب فِي جِئْت أَن أعطي أَي للاعطاء أفادت هُنَا أَن الْإِسَاءَة كَانَت لأجل الْمَجِيء وَتعقبه وَكَذَلِكَ فِي قَوْلهم أما وَالله أَن لَو فعلت لفَعَلت أكدت أَن مَا بعد لَو وَهُوَ السَّبَب فِي الْجَواب وَهَذَا الَّذِي ذكرَاهُ لَا يعرفهُ كبراء النَّحْوِيين انْتهى

وَالَّذِي رَأَيْته فِي كَلَام الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِير سُورَة العنكبوت مَا نَصه أَن صلَة أكدت وجود الْفِعْلَيْنِ مُرَتبا أَحدهمَا على الآخر فِي وَقْتَيْنِ متجاورين لَا فاصل بَينهمَا كَأَنَّهُمَا وجدا فِي جُزْء وَاحِد من الزَّمَان كَأَنَّهُ قيل لما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث انْتهى والريث البطء وَلَيْسَ فِي كَلَامه تعرض للْفرق بَين الْقصَّتَيْنِ كَمَا نقل عَنهُ وَلَا كَلَامه مُخَالف لكَلَام النَّحْوِيين لإطباقهم