Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٤٠٨

ثمَّ قَالَ الرماني فِي رُبمَا يود الَّذين كفرُوا إِنَّمَا جَازَ لِأَن الْمُسْتَقْبل مَعْلُوم عِنْد الله تَعَالَى كالماضي وَقيل هُوَ على حِكَايَة حَال مَاضِيَة مجَازًا مثل وَنفخ فِي الصُّور وَقيل التَّقْدِير رُبمَا كَانَ يود وَتَكون كَانَ هَذِه شأنية وَلَيْسَ حذف كَانَ بِدُونِ إِن وَلَو الشرطيتين سهلا ثمَّ الْخَبَر حِينَئِذٍ وَهُوَ يود مخرج على حِكَايَة الْحَال الْمَاضِيَة فَلَا حَاجَة إِلَى تَقْدِير كَانَ

وَلَا يمْتَنع دُخُولهَا على الْجُمْلَة الاسمية خلافًا للفارسي وَلِهَذَا قَالَ فِي قَول أبي دؤاد

٥٧٧ - (رُبمَا الجامل المؤبل فيهم ... )

مَا نكرَة مَوْصُوفَة بجملة حذف مبتدؤها أَي رب شَيْء هُوَ الجامل

الثَّانِي الْكَاف نَحْو كن كَمَا أَنْت وَقَوله

٥٧٨ - ( ... كَمَا سيف عَمْرو لم تخنه مُضَارَبَة)

قيل وَمِنْه اجْعَل لنا إِلَهًا كَمَا لَهُم آلِهَة وَقيل مَا مَوْصُولَة وَالتَّقْدِير كَالَّذي هُوَ آلِهَة لَهُم وَقيل لَا تكف الْكَاف بِمَا وَإِن مَا فِي ذَلِك مَصْدَرِيَّة مَوْصُولَة بِالْجُمْلَةِ الاسمية

الثَّالِث الْبَاء كَقَوْلِه

٥٧٩ - (فلئن صرت لَا تحير جَوَابا ... لبما قد ترى وَأَنت خطيب)

ذكره ابْن مَالك وَأَن مَا الكافة أحدثت مَعَ الْبَاء معنى التقليل كَمَا