Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٣٩٠

٤ - الرَّابِع أَن تكون حرفا عاطفا أثبت ذَلِك الْكُوفِيُّونَ أَو البغداديون على خلاف بَين النقلَة وَاسْتَدَلُّوا بِنَحْوِ قَوْله

٥٤٩ - (أَيْن المفر والإله الطَّالِب ... والأشرم المغلوب لَيْسَ الْغَالِب)

وَخرج على أَن الْغَالِب اسْمهَا وَالْخَبَر مَحْذُوف قَالَ ابْن مَالك وَهُوَ فِي الأَصْل ضمير مُتَّصِل عَائِد على الأشرم أَي ليسه الْغَالِب كَمَا تَقول الصّديق كانه زيد ثمَّ حذف لاتصاله وَمُقْتَضى كَلَامه أَنه لَوْلَا تَقْدِيره مُتَّصِلا لم يجز حذفه وَفِيه نظر

حرف الْمِيم

مَا تَأتي على وَجْهَيْن اسمية وحرفية وكل مِنْهُمَا ثَلَاثَة أَقسَام

فَأَما أوجه الاسمية

١ - فأحدها أَن تكون معرفَة وَهِي نَوْعَانِ

نَاقِصَة وَهِي الموصولة نَحْو ﴿مَا عنْدكُمْ ينْفد وَمَا عِنْد الله بَاقٍ﴾

وتامة وَهِي نَوْعَانِ

عَامَّة أَي مقدرَة بِقَوْلِك الشَّيْء وَهِي الَّتِي لم يتقدمها اسْم تكون هِيَ وعاملها صفة لَهُ فِي الْمَعْنى نَحْو ﴿إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ﴾ أَي فَنعم الشَّيْء هِيَ وَالْأَصْل فَنعم الشَّيْء إبداؤها لِأَن الْكَلَام فِي الإبداء لَا فِي الصَّدقَات ثمَّ حذف الْمُضَاف وأنيب عَنهُ الْمُضَاف إِلَيْهِ فانفصل وارتفع