Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٤

الْبَاب الثَّامِن فِي ذكر أُمُور كُلية يتَخَرَّج عَلَيْهَا مَا لَا ينْحَصر من الصُّور الْجُزْئِيَّة

وَاعْلَم أنني تَأَمَّلت كتب الْإِعْرَاب فَإِذا السَّبَب الَّذِي اقْتضى طولهَا ثَلَاثَة أُمُور

أَحدهَا كَثْرَة التّكْرَار فَإِنَّهَا لم تُوضَع لإِفَادَة القوانين الْكُلية بل للْكَلَام على الصُّور الْجُزْئِيَّة فتراهم يَتَكَلَّمُونَ على التَّرْكِيب الْمعِين بِكَلَام ثمَّ حَيْثُ جَاءَت نَظَائِره أعادوا ذَلِك الْكَلَام أَلا ترى أَنهم حَيْثُ مر بهم مثل الْمَوْصُول فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هدى لِلْمُتقين الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ ذكرُوا أَن فِيهِ ثَلَاثَة أوجه وَحَيْثُ جَاءَهُم مثل الضَّمِير الْمُنْفَصِل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم﴾ ذكرُوا فِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَيْضا وَحَيْثُ جَاءَهُم مثل الضَّمِير الْمُنْفَصِل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم﴾ ذكرُوا فِيهِ وَجْهَيْن ويكررون ذكر الْخلاف فِيهِ إِذا أعرب فصلا أَله مَحل بِاعْتِبَار مَا قبله أم بِاعْتِبَار مَا بعده أم لَا مَحل لَهُ وَالْخلاف فِي كَون الْمَرْفُوع فَاعِلا أَو مُبْتَدأ إِذا وَقع بعد إِذا فِي نَحْو ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ أَو إِن فِي نَحْو ﴿وَإِن امْرَأَة خَافت﴾ أَو الظّرْف فِي نَحْو (أَفِي الله شكّ) أَو لَو فِي