Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٣٠٨

٤٢ - (وَمَا زلت من ليلى لدن أَن عرفتها ... لكالهائم المقصى بِكُل مُرَاد)

وَفِي الْمَفْعُول الثَّانِي لأرى فِي قَول بَعضهم أَرَاك لشاتمي وَنَحْو ذَلِك قيل وَفِي مفعول يَدْعُو من قَوْله تَعَالَى ﴿يَدْعُو لمن ضره أقرب من نَفعه﴾ وَهَذَا مَرْدُود لِأَن زِيَادَة هَذِه اللَّام فِي غَايَة الشذوذ فَلَا يَلِيق تَخْرِيج التَّنْزِيل عَلَيْهِ ومجموع مَا قيل فِي اللَّام فِي هَذِه الْآيَة قَولَانِ

أأحدهما هَذَا وَهُوَ أَنَّهَا زَائِدَة وَقد بَينا فَسَاده

ب وَالثَّانِي أَنَّهَا لَام الِابْتِدَاء وَهُوَ الصَّحِيح ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ فَقيل إِنَّهَا مُقَدّمَة من تَأْخِير وَالْأَصْل يَدْعُو من لضره أقرب من نَفعه فَمن مفعول وضره أقرب مُبْتَدأ وَخبر وَالْجُمْلَة صلَة لمن وَهَذَا بعيد لِأَن لَام الِابْتِدَاء لم يعْهَد فِيهَا التَّقَدُّم عَن موضعهَا وَقيل إِنَّهَا فِي موضعهَا وَإِن من مُبْتَدأ و ﴿لبئس الْمولى﴾ خَبره لِأَن التَّقْدِير لبئس الْمولى هُوَ وَهُوَ الصَّحِيح ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ فِي مَطْلُوب يَدْعُو على أَرْبَعَة أَقْوَال

أَحدهَا أَنَّهَا لَا مَطْلُوب لَهَا وَأَن الْوَقْف عَلَيْهَا وَأَنَّهَا إِنَّمَا جَاءَت توكيدا ليدعو فِي قَوْله ﴿يَدْعُو من دون الله مَا لَا يضرّهُ وَمَا لَا يَنْفَعهُ﴾ وَفِي هَذَا القَوْل دَعْوَى خلاف الأَصْل مرَّتَيْنِ إِذْ الأَصْل عدم التوكيد وَالْأَصْل أَلا يفصل الْمُؤَكّد من توكيده وَلَا سِيمَا فِي التوكيد اللَّفْظِيّ

وَالثَّانِي أَن مَطْلُوبه مقدم عَلَيْهِ وَهُوَ ﴿ذَلِك هُوَ الضلال﴾ على أَن