Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٣٠٤

يقسم إِلَّا على الْجُمْلَة الاسمية وَتارَة يمتنعان وَذَلِكَ مَعَ الْفِعْل الْمَنْفِيّ نَحْو ﴿تالله تفتأ﴾ وَتارَة يجبان وَذَلِكَ فِيمَا بَقِي نَحْو ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾

مَسْأَلَة

للام الِابْتِدَاء الصدرية وَلِهَذَا علقت الْعَامِل فِي علمت لزيد منطلق ومنعت من النصب على الِاشْتِغَال فِي نَحْو زيد لأَنا أكْرمه وَمن أَن يتَقَدَّم عَلَيْهَا الْخَبَر فِي نَحْو لزيد قَائِم والمبتدأ فِي نَحْو لقائم زيد فَأَما قَوْله

٤١٣ - (أم الْحُلَيْس لعجوز شهربه ... )

فَقيل اللَّام زَائِدَة وَقيل للابتداء وَالتَّقْدِير لهي عَجُوز وَلَيْسَ لَهَا الصدرية فِي بَاب إِن لِأَنَّهَا فِيهِ مؤخرة من تَقْدِيم وَلِهَذَا تسمى اللَّام المزحلقة والمزحلقة أَيْضا وَذَلِكَ لِأَن أصل إِن زيدا لقائم لإن زيدا قَائِم فكرهوا افْتِتَاح الْكَلَام بتوكيدين فأخروا اللَّام دون إِن لِئَلَّا يتَقَدَّم مَعْمُول الْحَرْف عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لم نَدع أَن الأَصْل إِن لزيدا قَائِم لِئَلَّا يحول مَاله الصَّدْر بَين الْعَامِل والمعمول وَلِأَنَّهُم قد نطقوا بِاللَّامِ مُقَدّمَة على إِن فِي نَحْو قَوْله

( ... لهنك من برق عَليّ كريم)

ولاعتبارهم حكم صدريتها فِيمَا قبل إِن دون مَا بعْدهَا دَلِيل الأول أَنَّهَا تمنع من تسلط فعل الْقلب على أَن ومعموليها وَلذَلِك كسرت فِي نَحْو ﴿وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله﴾