Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٩٩

كَمَا أَن أَسمَاء الشَّرْط إِنَّمَا جزمت لذَلِك

وَالثَّانِي للسيرافي والفارسي أَنه بِالطَّلَبِ لنيابته مناب الْجَازِم الَّذِي هُوَ الشَّرْط الْمُقدر كَمَا أَن النصب بضربا فِي قَوْلك ضربا زيدا لنيابته عَن اضْرِب لَا لتَضَمّنه مَعْنَاهُ

وَالثَّالِث لِلْجُمْهُورِ أَنه بِشَرْط مُقَدّر بعد الطّلب وَهَذَا أرجح من الأول لِأَن الْحَذف والتضمين وَإِن اشْتَركَا فِي أَنَّهُمَا خلاف الأَصْل لَكِن فِي التَّضْمِين تَغْيِير معنى الأَصْل وَلَا كَذَلِك الْحَذف وَأَيْضًا فَإِن تضمين الْفِعْل معنى الْحَرْف إِمَّا غير وَاقع أَو غير كثير

وَمن الثَّانِي لِأَن نَائِب الشَّيْء يُؤدى مَعْنَاهُ والطلب لَا يُؤدى معنى الشَّرْط

وأبطل ابْن مَالك بِالْآيَةِ أَن يكون الْجَزْم فِي جَوَاب شَرط مُقَدّر لِأَن تَقْدِيره يسْتَلْزم أَلا يتَخَلَّف أحد من الْمَقُول لَهُ ذَلِك عَن الِامْتِثَال وَلَكِن التَّخَلُّف وَاقع

وَأجَاب ابْنه بِأَن الحكم مُسْند إِلَيْهِم على سَبِيل الْإِجْمَال لَا إِلَى كل فَرد فَيحْتَمل أَن الأَصْل يقم أَكْثَرهم ثمَّ حذف الْمُضَاف وأنيب عَنهُ الْمُضَاف إِلَيْهِ فارتفع واتصل بِالْفِعْلِ وباحتمال أَنه لَيْسَ المُرَاد بالعباد الموصوفين بِالْإِيمَان مُطلقًا بل المخلصين مِنْهُم وكل مُؤمن مخلص قَالَ لَهُ الرَّسُول أقِم الصَّلَاة أَقَامَهَا

وَقَالَ الْمبرد التَّقْدِير قل لَهُم أقِيمُوا يقيموا والجزم فِي جَوَاب أقِيمُوا الْمُقدر لَا فِي جَوَاب قل

وَيَردهُ أَن الْجَواب لَا بُد أَن يُخَالف المجاب إِمَّا فِي الْفِعْل وَالْفَاعِل نَحْو ائْتِنِي أكرمك أَو فِي الْفِعْل نَحْو أسلم تدخل الْجنَّة أَو فِي الْفَاعِل نَحْو قُم أقِم