Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٧٣

تَنْبِيه

قَوْله تَعَالَى ﴿أَفلا ينظرُونَ إِلَى الْإِبِل كَيفَ خلقت﴾ لَا تكون كَيفَ بَدَلا من الْإِبِل لِأَن دُخُول الْجَار على كَيفَ شَاذ على أَنه لم يسمع فِي إِلَى بل فِي على وَلِأَن إِلَى مُتَعَلقَة بِمَا قبلهَا فَيلْزم أَن يعْمل فِي الِاسْتِفْهَام فعل مُتَقَدم عَلَيْهِ وَلِأَن الْجُمْلَة الَّتِي بعْدهَا تصير حِينَئِذٍ غير مرتبطة وَإِنَّمَا هِيَ مَنْصُوبَة بِمَا بعْدهَا على الْحَال وَفعل النّظر مُعَلّق وَهِي وَمَا بعْدهَا بدل من الْإِبِل بدل اشْتِمَال وَالْمعْنَى إِلَى الْإِبِل كَيْفيَّة خلقهَا وَمثله ﴿ألم تَرَ إِلَى رَبك كَيفَ مد الظل﴾ وَمثلهمَا فِي إِبْدَال جملَة فِيهَا كَيفَ من اسْم مُفْرد قَوْله

٣٧ - (إِلَى الله أَشْكُو بِالْمَدِينَةِ حَاجَة ... وبالشام أُخْرَى كَيفَ يَلْتَقِيَانِ)

أَي أَشْكُو هَاتين الحاجتين تعذر التقائهما

مَسْأَلَة

زعم قوم أَن كَيفَ تَأتي عاطفة وَمِمَّنْ زعم ذَلِك عِيسَى بن موهب ذكره فِي كتاب الْعِلَل وَأنْشد عَلَيْهِ

٣٧٣ - (إِذا قل مَال الْمَرْء لانت قناته ... وَهَان على الْأَدْنَى فَكيف الأباعد)

وَهَذَا خطأ لاقترانها بِالْفَاءِ وَإِنَّمَا هِيَ هُنَا اسْم مَرْفُوع الْمحل على الخبرية ثمَّ يحْتَمل أَن الأباعد مجرور بِإِضَافَة مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي فَكيف حَال الأباعد فَحذف الْمُبْتَدَأ على حد قِرَاءَة ابْن جماز ﴿وَالله يُرِيد الْآخِرَة﴾ أَو بِتَقْدِير