Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٧١

والكوفيون وَقيل يجوز بِشَرْط اقترانها بِمَا قَالُوا وَمن وُرُودهَا شرطا ﴿ينْفق كَيفَ يَشَاء﴾ (يصوركم فِي الْأَرْحَام كَيفَ يَشَاء) ﴿فيبسطه فِي السَّمَاء كَيفَ يَشَاء﴾ وجوابها فِي ذَلِك كُله مَحْذُوف لدلَالَة مَا قبلهَا وَهَذَا يشكل على إِطْلَاقهم أَن جوابها يجب مماثلته لشرطها

وَالثَّانِي وَهُوَ الْغَالِب فِيهَا أَن تكون استفهاما إِمَّا حَقِيقِيًّا نَحْو كَيفَ زيد أَو غَيره نَحْو ﴿كَيفَ تكفرون بِاللَّه﴾ الْآيَة فَإِنَّهُ أخرج مخرج التَّعَجُّب

وَتَقَع خَبرا قبل مَا لَا يَسْتَغْنِي نَحْو كَيفَ أَنْت وَكَيف كنت وَمِنْه وَكَيف ظَنَنْت زيدا وَكَيف أعلمته فرسك لِأَن ثَانِي مفعولي ظن وثالث مفعولات أعلم خبران فِي الأَصْل وَحَالا قبل مَا يَسْتَغْنِي نَحْو كَيفَ جَاءَ زيد أَي على أَي حَالَة جَاءَ زيد وَعِنْدِي أَنَّهَا تَأتي فِي هَذَا النَّوْع مَفْعُولا مُطلقًا أَيْضا وَأَن مِنْهُ ﴿كَيفَ فعل رَبك﴾ إِذْ الْمَعْنى أَي فعل فعل رَبك وَلَا يتَّجه فِيهِ أَن يكون حَالا من الْفَاعِل وَمثله ﴿فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد﴾ أَي فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد يصنعون ثمَّ حذف عاملها مُؤَخرا عَنْهَا وَعَن إِذا كَذَا قيل وَالْأَظْهَر أَن يقدر بَين كَيفَ وَإِذا وتقدر إِذا خَالِيَة عَن معنى الشَّرْط وَأما (كَيفَ وَإِن يظهروا عَلَيْكُم) فَالْمَعْنى كَيفَ يكون