Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٦٥

مَسْأَلَتَانِ

الأولى قَالَ البيانيون إِذا وَقعت كل فِي حيّز النَّفْي كَانَ النَّفْي موجها إِلَى الشُّمُول خَاصَّة وَأفَاد بمفهومه ثُبُوت الْفِعْل لبَعض الْأَفْرَاد كَقَوْلِك مَا جَاءَ كل الْقَوْم وَلم آخذ كل الدِّرْهَم وكل الدَّرَاهِم لم آخذ وَقَوله

٣٦ - (مَا كل رَأْي الْفَتى يَدْعُو إِلَى رشد ... )

وَقَوله

٣٦٣ - (مَا كل مَا يتَمَنَّى الْمَرْء يُدْرِكهُ ... )

وَإِن وَقع النَّفْي فِي حيزها اقْتضى السَّلب عَن كل فَرد كَقَوْلِه ﵊ لما قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أنسيت أم قصرت الصَّلَاة كل ذَلِك لم يكن وَقَول أبي النَّجْم

٣٦٤ - (قد أَصبَحت أم الْخِيَار تَدعِي ... عَليّ ذَنبا كُله لم أصنع)

وَقد يشكل على قَوْلهم فِي الْقسم الأول قَوْله تَعَالَى ﴿وَالله لَا يحب كل مختال فخور﴾

وَقد صرح الشلوبين وَابْن مَالك فِي بَيت أبي النَّجْم بِأَنَّهُ لَا فرق فِي الْمَعْنى بَين رفع كل ونصبه ورد الشلوبين على ابْن أبي الْعَافِيَة إِذْ زعم أَن بَينهمَا فرقا وَالْحق