Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٦٢

وَعَلِيهِ أجَاز ابْن عُصْفُور فِي قَوْله

٣٦٠ - (وَمَا كل ذِي لب بمؤتيك نصحه ... وَمَا كل مؤت نصحه بلبيب)

أَن يكون مؤتيك جمعا حذفت نونه للإضافة وَيحْتَمل ذَلِك قَول فَاطِمَة الْخُزَاعِيَّة تبكى إخوتها

٣٦ - (إخوتي لَا تبعدوا أبدا ... وبلى وَالله قد بعدوا)

(كل مَا حَيّ وَإِن أمروا ... واردو الْحَوْض الَّذِي وردوا)

وَذَلِكَ فِي قَوْلهَا أمروا فَأَما قَوْلهَا وردوا فَالضَّمِير لإخوتها هَذَا إِن حملت الْحَيّ على نقيض الْمَيِّت وَهُوَ ظَاهر فَإِن حَملته على مرادف الْقَبِيلَة فالجمع فِي أمروا وَاجِب مثله فِي ﴿كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ﴾ وَلَيْسَ من ذَلِك ﴿وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه﴾ لِأَن الْقُرْآن لَا يخرج على الشاذ وَإِنَّمَا الْجمع بِاعْتِبَار معنى الْأمة وَنَظِيره الْجمع فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أمة قَائِمَة يَتلون﴾ وَمثل ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وعَلى كل ضامر يَأْتِين﴾ فَلَيْسَ الضامر مُفردا فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُ قسيم الْجمع وَهُوَ ﴿رجَالًا﴾ بل هُوَ اسْم جمع كالجامل والباقر أَو صفة لجمع مَحْذُوف أَي كل نوع ضامر وَنَظِيره ﴿وَلَا تَكُونُوا أول كَافِر بِهِ﴾ فَإِن ﴿كَافِر﴾ نعت لمَحْذُوف مُفْرد لفظا مَجْمُوع معنى أَي أول فريق كَافِر وَلَوْلَا ذَلِك لم