Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٥٦

وَمن هُنَا وَجب فِي قِرَاءَة غير أبي عَمْرو وَابْن ذكْوَان ﴿كَذَلِك يطبع الله على كل قلب متكبر جَبَّار﴾ بترك تَنْوِين قلب تَقْدِير كل بعد قلب ليعم أَفْرَاد الْقُلُوب كَمَا عَم أَجزَاء الْقلب

وَترد كل بِاعْتِبَار كل وَاحِد مِمَّا قبلهَا وَمَا بعْدهَا على ثَلَاثَة أوجه

فَأَما أوجهها بِاعْتِبَار مَا قبلهَا

١ - فأحدها أَن تكون نعتا لنكرة أَو معرفَة فتدل على كَمَاله وَتجب إضافتها إِلَى اسْم ظَاهر يماثله لفظا وَمعنى نَحْو أطعمنَا شَاة كل شَاة وَقَوله

٣٤٥ - (وَإِن الَّذِي حانت بفلج دِمَاؤُهُمْ ... هم الْقَوْم كل الْقَوْم يَا أم خَالِد)

٢ - وَالثَّانِي أَن تكون توكيدا لمعْرِفَة قَالَ الْأَخْفَش والكوفيون أَو لنكرة محدودة وَعَلَيْهِمَا ففائدتها الْعُمُوم وَتجب إضافتها إِلَى اسْم مُضْمر رَاجع إِلَى الْمُؤَكّد نَحْو ﴿فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم﴾ قَالَ ابْن مَالك وَقد يخلفه الظَّاهِر كَقَوْلِه

٣٤٦ - (كم قد ذكرتك لَو أجزى بذكركم ... يَا أشبه النَّاس كل النَّاس بالقمر)

وَخَالفهُ أَبُو حَيَّان وَزعم أَن كل فِي الْبَيْت نعت مثلهَا فِي أطعمنَا شَاة كل شَاة وَلَيْسَت توكيدا وَلَيْسَ قَوْله بِشَيْء لِأَن الَّتِي ينعَت بهَا دَالَّة على الْكَمَال لَا على عُمُوم الْأَفْرَاد